البدعة وآثارها الموبقة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٣ - ما لم يكن في القرون الثلاثة
من المهاجرين والأنصار؟
أيوم فتنة الجمل الذي قتلت فيه عشرات الآلاف من الطرفين بين صحابي وتابعي، وقد عقب ذلك ترميل النساء وإيتام الأطفال، وحدوث الأزمة والشدّة؟
أيوم صفّين الذي خرج فيه أمير الشام بوجه الإمام عليّ (عليه السلام)، الذي بايعه المهاجرون والأنصار بيعة لم ير لها نظير في التاريخ، فوقع صِدَام بين طائفتين من المسلمين كانت نتيجته إراقة دماء عشرات الأُلوف، إلى أن انتهى إلى التحكيم؟
أيوم ظهر الخوارج على الساحة الإسلامية يَغيرون ويقتلون الأبرياء إلى أن انتهت فتنتهم بقتل مشايخهم في النهروان؟
أيوم أُغير على آل رسول الله بكربلاء، حيث قتل فيه أبناء المصطفى، وفيهم سبطه وريحانته سيد شباب أهل الجنّة، وسُبيت بنات الزهراء ومن معهنّ من نساء أهل البيت حتى لم يبقَ بيت له برسول الله صلة إلاّ وقد ضُجَّت فيه النوائح وعمته الآلام والأحزان؟
أيوم أُبيحت فيه مدينة رسول الله في وقعة الحرّة الشهيرة فقتل الأصحاب والتابعون، ونهبت الأموال، وبقرت بطون الحوامل وهتكت الأعراض حتى ولدت الأبكار دون أن يعرفن أولادهن؟[١]
أيوم حاصر جيش بني أُميّة مكّة المكرّمة والبيت العتيق ورموه بالحجارة، لأجل القضاء على عبد الله بن الزبير؟
١- صائب عبد الحميد، منهج في الانتماء المذهبي: ٢٨١.