البدعة وآثارها الموبقة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠ - البدعة في اصطلاح العلماء
عندنا إلاّ على ما هو محرّم منها"[١].
ومع ذلك كلّه فقد خالف الشهيد كلامه في كتاب الذكرى، وقال:
١٠ ـ "إنّ لفظ البدعة غير صريح في التحريم، فانّ المراد بالبدعة ما لم يكن في عهد النبيّ (صلى الله عليه وآله) ثمّ تجدّد بعده، وهو ينقسم إلى: محرّم ومكروه".
١١ ـ قال الطريحي (ت٦١٠٨): "البدعة: الحدث في الدين وما ليس له أصل في كتاب ولا سنّة. وإنّما سمّيت بدعة لأنّ قائلها ابتدع هو نفسه، والبِدَع ـ بالكسر والفتح ـ: جمع بدعة ومنه الحديث "من توضّأ ثلاثاً فقد أبدع" أي فعل خلاف السنّة لأنّ ما لم يكن في زمنه (صلى الله عليه وآله) فهو بدعة"[٢].
١٢ ـ وقال المجلسي (ت١١١٠): "البدعة في الشرع: ما حدث بعد الرسول ولم يرد فيه نصّ على الخصوص، ولا يكون داخلا في بعض العمومات، أو ورد نهي عنه خصوصاً أو عموماً، فلا تشمل البدعة ما دخل في العمومات مثل بناء المدارس وأمثالها، الداخلة في عمومات إيواء المؤمنين وإسكانهم وإعانتهم، وكإنشاء بعض الكتب العلمية، والتصانيف التي لها مدخل في العلوم الشرعية، وكالألبسة التي لم تكن في عهد الرسول (صلى الله عليه وآله) والأطعمة المحدثة فإنّها داخلة في عمومات
١- الشهيد الأول، القواعد والفوائد: ٢: ١٤٤ ـ ١٤٥ القاعدة ٢٠٥ وقد ذكر الأقسام الخمسة غير واحد من الفقهاء منهم القرافي في الفروق ٤: ٢٠٢ ـ ٢٠٥. وسيوافيك الكلام في عدم صحة هذا التقسيم.
٢- الطريحي النجفي، مجمع البحرين ج١: مادة "بدع" لاحظ "ترتيب المجمع".