البدعة وآثارها الموبقة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨ - ١ ـ التدخّل في الدين بزيادة أو نقيصة
يناديهم بقوله: "ألا هلمّ ألا هلمّ ألا هلمّ" فإذ ينادي المنادي بقوله: "إنّهم قد بدّلوا بعدك" فيقول النبي: "فسحقاً! فسحقاً! فسحقاً!" ومن المعلوم أنّه قد بدلّوا دين الرسول وشريعته وإلاّ لما كانوا مستحقّين دعاءه بقوله: "فسحقاً...".
٦ ـ دلّت الروايات السابقة على أنّه إذا ظهرت البدع في الأُمّة فعلى العالم أن يظهر علمه وإلاّ فعليه لعنة الله.
٧ ـ كما دلّت على أنّ صاحب البدعة لا تقبل توبته.
٨ ـ وإن من زار ذا بدعة فقد سعى في هدم الإسلام.
٩ ـ وأوضح من الكل ما خطب الإمام علي (عليه السلام) حيث قال: "إنّما بدء وقوع الفتن أهواء تتبع وأحكام تبتدع يخالف كتاب الله".
١٠ ـ وفي رواية أُخرى: ما أُحدثت بدعة إلاّ تركت فيها سنّة، فاتركوا البدع والزموا المهيع إنّ عوازم الأُمور أفضلها، وإنّ محدثاتها شرارها[١].
١١ ـ هذا ما تعطيه نصوص الكتاب والسنّة، وتليهما نصوص لفيف من أهل اللغة التي سبق ذكرها، مثل:
قول الخليل: والبدعة: ما استحدثت بعد الرسول.
وقول الراغب: البدعة في المذهب: إيراد قول لم يستنّ قائلها وفاعلها فيه بصاحب الشريعة.
وقول الفيروزآبادي: البدعة: الحدث في الدين بعد الإكمال أو ما
١- قد سبقت مصادرها في الفصل الأول فلاحظ.