البدعة وآثارها الموبقة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨ - البدعة في السنّة
وجوه المخالفة لأمره (عليه السلام) ويستوي في ذلك ما كان بدعة أو معصية[١].
٩ ـ روى مسلم عن أبي هريرة قال: "قال رسول الله: من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أُجور من تبعه لا ينقص ذلك من أُجورهم شيئاً، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من يتبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئاً"[٢].
١٠ ـ روى مسلم عن جرير بن عبد الله: "من سنّ في الإسلام سنّة حسنة فعُمل بها بعده، كتب له مثل أجر من عمل بها ولا ينقص من أُجورهم شيء ومن سنّ في الإسلام سنّة سيئة فعمل بها بعده كتب له مثل وزر من عمل بها ولا ينقص من أوزارهم شيء"[٣].
١١ ـ روى مسلم عن حذيفة أنّه قال: "يا رسول الله هل بعد هذا الخير شرّ؟ قال: نعم، قوم يستنّون بغير سنّتي ويهتدون بغير هداي..."[٤].
١٢ ـ روى مالك في الموطأ من حديث أبي هريرة: "أنّ رسول الله خرج إلى المقبرة فقال: السّلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنّا إن شاء الله بكم لاحقون ـ إلى أن قال: ـ فليُذادنَّ رجال عن حوضي كما يذاد البعير الضال، أُناديهم ألا هلمّ! ألا هلمّ! ألا هلمّ! فيقال: إنّهم قد بدّلوا بعدكم، فأقول: فسحقاً! فسحقاً! فسحقاً!"[٥]. وعموم اللفظ يشمل أهل البدع
١- الشاطبي (أبو إسحاق)، الإعتصام ١: ٦٨.
٢- مسلم، الصحيح ٨: ٦٢ كتاب العلم ـ ورواه البخاري في الصحيح ج٩: كتاب الإعتصام بالكتاب والسنّة.
٣- مسلم، الصحيح ٨: ٦١ كتاب العلم.
٤- مسلم، الصحيح ٥: ٢٠٦ كتاب الإمارة.
٥- مالك، الموطأ، كتاب الطهارة، الحديث ٣٠ باب جامع الوضوء ـ مسلم، الصحيح ١: ١٥٠ كتاب الطهارة.