البدعة وآثارها الموبقة
(١)
تقديم
٦ ص
(٢)
الفصل الأول
١٣ ص
(٣)
نصوص البدعة في الكتاب والسنّة
١٣ ص
(٤)
البدعة في الكتاب
١٣ ص
(٥)
البدعة في السنّة
١٥ ص
(٦)
الفصل الثاني
٢٣ ص
(٧)
البدعة في اللّغة والاصطلاح
٢٣ ص
(٨)
البدعة في اصطلاح العلماء
٢٥ ص
(٩)
الفصل الثالث
٣٣ ص
(١٠)
تحديد مفهوم البدعة ومقوّماتها
٣٣ ص
(١١)
1 ـ التدخّل في الدين بزيادة أو نقيصة
٣٤ ص
(١٢)
2 ـ البدعة إشاعة ودعوة
٤١ ص
(١٣)
3 ـ عدم وجود أصل لها في الدين
٤٢ ص
(١٤)
الفصل الرابع
٤٦ ص
(١٥)
الابتداع في تفسير البدعة
٤٦ ص
(١٦)
ما لم يكن في القرون الثلاثة
٤٦ ص
(١٧)
الابتداع في تفسير البدعة
٥٦ ص
(١٨)
الفصل الخامس
٦٠ ص
(١٩)
البدعة وأسباب نشوئها
٦٠ ص
(٢٠)
1 ـ المبالغة في التعبّد لله تعالى
٦٠ ص
(٢١)
2 ـ اتباع الهوى
٦٤ ص
(٢٢)
3 ـ حبّ الاستطلاع إلى ما هو دونه
٦٥ ص
(٢٣)
4 ـ التعصّب الممقوت
٦٧ ص
(٢٤)
5 ـ التسليم لغير المعصوم
٦٩ ص
(٢٥)
الفصل السادس
٧٢ ص
(٢٦)
في تقسيم البدعة إلى حسنة وسيئة
٧٢ ص
(٢٧)
البدعة الحسنة والبدعة السيئة
٧٢ ص
(٢٨)
توضيح ذلك
٧٤ ص
(٢٩)
سؤال وإجابة
٧٧ ص
(٣٠)
الفصل السابع
٧٩ ص
(٣١)
تقسيم البدعة إلى عادية وشرعية
٧٩ ص
(٣٢)
الإسلام بين التزمّت والتحلل من القيود الشرعية
٨٤ ص
(٣٣)
الأصل في العادات الإباحة
٩٢ ص
(٣٤)
الفصل الثامن
٩٥ ص
(٣٥)
تقسيم البدعة إلى حقيقية وإضافية
٩٥ ص
(٣٦)
1 ـ شمول الدليل لجميع الحالات والكيفيات
٩٨ ص
(٣٧)
2 ـ التداوم على هيئة أو فرد لا يرجع إلى تخصيص التشريع
٩٩ ص
(٣٨)
الفصل التاسع
١٠٣ ص
(٣٩)
لا بدعة في ما فيه الدليل نصّاً أو إطلاقاً
١٠٣ ص
(٤٠)
الفصل العاشر
١١٠ ص
(٤١)
الخطوط العامة لتحصين الدين
١١٠ ص
(٤٢)
الأُولى التحذير من البدع والمبتدعين
١١٠ ص
(٤٣)
الثانية الإشارة إلى وجود الكذابة على لسانه
١١١ ص
(٤٤)
الثالثة محاولة كتابة الصحيفة
١١٦ ص
(٤٥)
الرابعة التعريف بالثقلين
١١٦ ص
(٤٦)
الخامسة التعريف بسفينة النجاة
١١٨ ص
(٤٧)
دور أئمة أهل البيت في مكافحة البدع
١٢٠ ص
(٤٨)
السادسة دعم الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر
١٢٣ ص
(٤٩)
خاتمة المطاف
١٢٦ ص
(٥٠)
كيفية التوصّل إلى مكافحة البدع
١٢٦ ص

البدعة وآثارها الموبقة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٢ - تقسيم البدعة إلى عادية وشرعية

ديناً عالمياً سائداً، ولتوقّفت حركته منذ أقدم العصور، ونأتي بمثال لمزيد من التوضيح:

قد حدثت في العصور الأخيرة عدّة تقاليد في ميدان الألعاب الرياضية ككرة القدم، والسلّة، والطائرة، والمصارعة والملاكمة وغير ذلك، فبما أنّها أُمور عادية محدثة فلا تعدّ بدعة في الدين. ولو صحّ اطلاق البدعة فإنّما هو باعتبار المعنى اللغوي، أي الشيء الجديد في ميادين الحياة، لا في الأُمور الشرعية، غاية الأمر يجب أن تحدد شرعيتها بالضوابط الكلية، بأن لا يكون هناك اختلاط بين اللاعبين نساءً ورجالا وأن لا يكون هناك ضرر واضرار كما هو المحتمل في الملاكمة.

والحاصل: أنّ الأصل في الأُمور العادية هو البراءة حتى يدل دليل على خلافه. وقد صرّح بذلك لفيف من العلماء منهم ابن تيمية، يقول:

إنّ أعمال الخلق تنقسم إلى قسمين:

"١ ـ عبادات[١]: يتّخذونها ديناً ينتفعون بها في الآخرة أو في الدنيا والآخرة، والأصل أن لا يشرَّع منها إلاّ ما شرّع الله.

٢ ـ عادات: ينتفعون بها في معايشهم، والأصل فيها أن لا يُحظر فيها إلاّ ما حظّر الله"[٢].

ثمّ إنّه لو أتى في العادات بما حظّره الله لا تعدّ بدعة بل يكون محرّماً، لأنّ المفروض أنّه يأتي به ويُحدثه باسم التقاليد لا باسم الدين، وربما يعترف بكونه على خلاف الدين، كإشراك النساء السافرات في


١- يريد من العبادات: الأُمور الشرعية من دون أن تختص بما يعتبر في امتثالها قصد القربة.

٢- ابن تيمية، اقتضاء الصراط المستقيم: ١٢٩.