البدعة وآثارها الموبقة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١ - البدعة في اصطلاح العلماء
الحليّة، ولم يرد فيها نهي".
وما يفعل منها على وجه العموم إذا قصد كونها مطلوبة على الخصوص كان بدعة، كما أنّ الصلاة خير موضوع ويستحبّ فعلها في كلّ وقت. ولو عيّن ركعات مخصوصة على وجه مخصوص في وقت معيّن صارت بدعة، وكما إذا عيّن أحد سبعين تهليلة في وقت مخصوص على أنّها مطلوبة للشارع في خصوص هذا الوقت بلا نصّ ورد فيها كانت بدعة، وبالجملة إحداث أمر في الشريعة لم يرد فيه نصّ بدعة، سواء كانت أصلها مبتدعة أو خصوصيتها مبتدعة" ثمّ ذكر كلام الشهيد عن قواعده[١].
١٣ ـ وقال المحدّث البحراني (ت٦١١٨): "الظاهر المتبادر من البدعة لاسيما بالنسبة إلى العبادات إنّما هو المحرّم، ولما رواه الشيخ الطوسي عن زرارة ومحمد بن مسلم والفضيل عن الصادقين عليهما السلام: "ألا وإنّ كلّ بدعة ضلالة وكلّ ضلالة سبيلها إلى النار"[٢].
١٤ ـ وقال المحقق الآشتياني (ت١٣٢٢): البدعة; "إدخال ما علم أنّه ليس من الدين في الدين ولكن يفعله بأنّه أمر به الشارع"[٣].
١٥ ـ وقال أيضاً: "البدعة: إدخال ما لم يعلم أنّه من الدين في الدين"[٤].
١- المجلسي، البحار ٧٤: ٢٠٢ ـ ٢٠٣.
٢- البحراني (الشيخ يوسف)، الحدائق ١٠: ١٨٠ ـ وسائل الشيعة ٥: ١٩٢ ذح١.
٣ و ٤- الآشتياني، بحر الفوائد: ٨٠ وترى قريباً من هذه الكلمات في فرائد الشيخ الأنصاري: ٣٠ وفوائد الأصول للمحقق النائيني ٢: ١٣٠.