الاجتهاد و التقليد - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٧ - بقي الكلام في دوران الأمر بين الصغير و الفاسق و الميت
و عدم أعمال الترجيح بقوة الظن في تعارض البينتين لو ثبت، فإنما هو بالإجماع و هذا و ان كان راجعا إلى الاستناد إلى الأصل لا دليل مستقل آخر الا انه يكفي في المقام و لو لم يكن ما عداه لعدم ما يتمسك به للتخيير بين الأعلم و غيره الّذي قواه بعض متأخري المتأخرين عدا استصحاب التخيير الثابت للمقلد في بعض الفروض المتعدي منه إلى غيره بالإجماع المركب و إطلاقات الرجوع إلى المجتهد مثل آيتي السؤال و النفر [١] و مثل قوله (عجل اللّه فرجه) في توقيع إسحاق ابن يعقوب في مقام تعليل الرجوع إلى رواة الحديث فإنه حجتي عليكم [٢] فإنه دل على ان كل واحد منهم حجة و مثل قوله (عليه السلام) و أما من كان من شيعتنا عالما بشريعتنا مخالفا لهواه مطيعا لأمر مولاه فللعوام أن يقلدوه [٣] و مثل قوله (عليه السلام) في مكاتبته لمن سأله عمن يعتمد عليه في أمور الدين فاصمدا في دينكما على كل مسن في حبنا و كل كثير القدم في أمرنا [٤] و مثل مشهورة أبى خديجة انظروا إلى رجل يعلم شيئا من قضايا فاجعلوه بينكم فانى قد جعلته قاضيا [٥] الدالة على اعتبار الأعلمية في المفتي بالإجماع المركب بل الأولوية و ما دل على ان العلماء أمناء الرسل [٦] و خلفاء رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) [٧] و انهم كأنبياء بني إسرائيل [٨] و ما دل على الأمر بأخذ معالم الدين من أشخاص خاصة كمحمد بن
[١] التوبة ١٢٢ و الأنبياء ٧.
[٢] الوسائل الباب ١١ من أبواب صفات القاضي الحديث: ٩.
[٣] لم أقف على مستند هذه الرواية.
[٤] الوسائل الباب ١١ من أبواب صفات القاضي الحديث: ٤٥.
[٥] الوسائل الباب ١ من أبواب صفات القاضي الحديث: ٥.
[٦] مستدرك الوسائل ج ٣ ص ١٨٧ باب ١١ من أبواب صفات القاضي.
[٧] الوسائل الباب ٨ من أبواب صفات القاضي الحديث: ٥٠ ٥٣.
[٨] مستدرك الوسائل الباب ١١ من أبواب صفات القاضي.