الاجتهاد و التقليد - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٢ - اما حكم التقليد
و ان فيه ثوابا لكن دون الثواب الفرد المباح و كذا من لا يحسن قراءة الفاتحة و السورة فإنه يصلى في سعة الوقت و ان نبه على عدم جوازه.
و الحاصل انا نجد منهم نية القربة مع تنبههم لعدم كون هذا الفعل مقربا و لعله من تسويل النّفس لكن الظاهر كفايته إذا طابق المأتي به الواقع.
ثم المخالف في العبادات هو المشهور و في المعاملات بعض المعاصرين حيث زعم خلافا للمشهور بل الإجماع ان المعاملة الواقعة لا عن تقليد و لا عن اجتهاد لا يترتب عليه أثرها الوضعي إذا كان ترتب الأثر من المسائل الخلافية بين المجتهدين مع اعترافه بأن المعاملة التي يترتب عليه الأثر من دون خلاف لا يعتبر في صحتها أحد الأمرين و فرق بين القسمين بأن المعاملة الإجماعية تكون صحتها واقعية غير تابعة لاجتهاد مجتهد بخلاف المعاملة المختلف صحتها فإن الصحة الواقعية غير معتبرة بالنسبة إلى الجاهل لعدم تكليفه في الواقع، فهي ملغاة بالنسبة إلى المكلف عند عدم السبيل إليها لو فرض ثبوتها واقعا، و امّا الصحة الظاهرية فتحققها تابعة لفعلية الاجتهاد أو التقليد فحيث لا تقليد و لا اجتهاد، فلا صحة و عدم الصحة تكفي في الفساد، فلا يقال أن الفساد أيضا كالصحة في أن الواقعي منه ملغى في الظاهري تابع لفعلية الاجتهاد أو التقليد و المفروض الانتفاء لأن مجرد عدم ثبوت الأثر للمعاملة كاف في الفساد، و ليس الفساد بحكم نفس الجاهل حتى يقال ان الصحة كما يحتاج إلى الاجتهاد و التقليد، فكذلك الفساد بل المراد أن هذه المعاملة الخالية من التقليد إذا عرضت على المجتهد فحيث لا يجدها مؤثرة الوقوع به لما فرض من تبعية تأثيرها لفعلية الاجتهاد أو التقليد يحكم بكونها غير مؤثرة، و هو معنى الفساد، لكن هذا القول غير خفي فساده لمنع ما ذكره من إلغاء الواقع بالنسبة إلى الجاهل لأن الجاهل تفصيلا العالم إجمالا بوجود واجبات و محرمات يجب عليه امتثال تلك الأحكام فعلا و تركا