الاجتهاد و التقليد - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٦ - الثالث لو قلد في جواز الرجوع عن مجتهد إلى أخر ثم مات
وجوب البقاء على هذا و عدم جواز فسخه ثم ثبت الإجماع جواز الفسخ و شك في بقاء تأثير الانتقال منه فنستصحبه نعم لو كان الدليل على الصحة هو ما دل على اللزوم لم يمكن معنى لارتفاع الملزوم و بقاء ما استكشف عنه.
و ينبغي التنبيه على أمور:
الأول: لو قلد المجتهد الحي في مسألة وجوب الرجوع فمات
فرجع إلى من يفتيه بوجوب البقاء لم تشمل فتواه تلك المسألة للزوم التناقض و اما لو رجع في المسائل عن مجتهده الّذي مات بفتوى الحي ثم مات ذلك المفتي فيرجع إلى ثالث أفتاه بوجوب البقاء على كل ما قلد فيه فهل يبقى على الأول أو على الثاني؟ وجهان أقواهما الثاني لأن تقليد الثاني و رجوعه عن الأول بالنسبة إلى المسائل، التي رجع فيها في حال الحياة الثاني وقع صحيحا و ان لم يخبر له البقاء على مسألة الرجوع بالنسبة إلى ما بعد موته فلا ينافي ما ذكرناه من عدم شمول حكم الحي بالبقاء لمسألة وجوب الرجوع التي قلد فيها من مات و ربما قيل بالأول و لعله لأن التقليد الثاني في المسائل المعدول عنها انما هو تقليد في وجوب الرجوع فإذا كان الإفتاء بالبقاء لا يشمل فلا يشمل ما يترتب عليه و المسألة محل إشكال.
الثاني لو قلنا في صورة رجوع المجتهد عن فتواه
بأنه يجب عليه و على مقلديه رفع اليد عن آثار المعاملات التي وقعت على طبق الحكم المرجوع عنه كرفع اليد عن الزوجية و الملك اللذين أخذهما بالعقد السابق، فهل يجب عليه ذلك أيضا فيما رجع وجوبا أو جوازا عن الميت إلى الحي المخالف له في صحة تلك المعاملة الواقعة وجهان فلو قلنا بوجوب رفع اليد عن آثار ما وقع عليه بالتقليد السابق قوى في الفرع السابق وجوب رفع اليد عن التقليد الثاني المترتب على فتوى الثاني بوجوب الرجوع فافهم.
الثالث: لو قلد في جواز الرجوع عن مجتهد إلى أخر ثم مات
فرجع