على طريق الوحدة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٩٥ - بالوحدة نواجه المستكبرين

الذين يجلسون ويتآمرون على المسلمين فانهم يشكلون وحدة تشبه وحدة الاحزاب ضد رسول الله (صلى الله عليه وآله). فلننظر الى دقة لطافة التعبير القرآني التالي: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلَا تَفَرَّقُوا) (آل عمران/ ١٠٣)، فلو اعتصمنا بحبل الشيطان، فان الخالق جل جلاله سوف ينزل غضبه وسخطه علينا.

وحدة الاعتصام بحبل الله:

وهكذا فاننا لانريد وحدة القمم الزائفة، بل وحدة القاعدة النزيهة؛ وحدة الانسان المظلوم، ووحدة المسلمين تحت مظلة الدين الاسلامي الحنيف، وحدة الاعتصام بحبل الله تبارك وتعالى. وهذه الوحدة هي المطلوبة، والقرآن الكريم يأمرنا بهده الوحدة في قوله: (وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ ءَايَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَن يَعْتَصِم بِاللّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) (آل عمران/ ١٠١).

ثم يأمرنا تعالى بالتقوى، لان الوحدة تقوم على هذه الخصلة فيقول: (يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُم مُسْلِمُونَ* وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلَا تَفَرَّقُوا) (آل عمران/ ١٠٢- ١٠٣).

وعلى هذا فان الوحدة هي شرط الانتصار، ولكن حبل الله سبحانه هو شرط الوحدة، وهذا الحبل يعني كتاب الله،