على طريق الوحدة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٩٠ - بالوحدة نواجه المستكبرين

باختلاق الحروب، وإثارة الفتن والصراعات، حيث اننا نشهد اليوم حروبا عديدة قائمة على الارض، وعشرات الالوف من البشر يتساقطون في كل يوم بسبب هذه الحروب التي فرضها الاستكبار على الشعوب.

كيف نكافح الاستكبار؟

والسؤال المصيري المطروح هنا هو: كيف ينبغي ان نكافح هذا الاستكبار وننقذ العالم من شروره؟

قبل الاجابة على هذا السؤال لابد ان نضع نصب اعيننا حقيقة هامة، وهي اننا كلما خضعنا للاستكبار اكثر كلما ساهمنا في جرائمه اكثر، لان الضحية التي تسكت تسهم في الجريمة، والشعب الذي يسكت وهو يرى الظالمين يمارسون الافساد في ارضه فانه يشاركهم في جريمتهم.

ومن الأمم التي ابيدت شر إبادة، ودمرت شر تدمير، وضرب الله تعالى بها مثلًا هي أمة ثمود؛ اي قوم صالح، فالقرآن الكريم يذكرنا بهذه الأمة ومصيرها الاسود، وكيف ينبغي لنا ان نتجنب هذا المصير.

والسبب الذي ادى الى نزول العذاب الالهي القاصم والمدمر على هذه الأمة، هو ان رجلًا واحداً منها وصفه القرآن الكريم بانه (الاشقى) عمد الى قتل الناقة التي جعلها الله لهم آية. فكانت النتيجة ان دمرت أمة ثمود كلها باستثناء ثلة من المؤمنين