على طريق الوحدة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٠ - الوحدة والفكر المسؤول

الوحدة الحقيقة:

واليوم ينبغي ان نعود الى الوحدة الحقيقية، التي تعني ذلك الصرح المتكامل، وتلك العوامل التي تجعل الأمة سليمة متعافية ونقية، أمة ليس فيها مكان للغش، والاختلاف، والغيبة، والنميمة ... أمة الفكر المسؤول أساسها. فعندما تكون هذه الفيروسات غير موجودة في الأمة نستطيع ان نصفها بانها أمة واحدة، تدعو الى الخير، وتأمر بالمعروف، وتنهى عن المنكر.

وثمة فكرة تتمثل في اننا نتحدث عادة عن الموضوع الذي لا يمت الينا بصلة، فترانا نعيش في عالم التمنيات والاحلام. فما اردنا لايقع، وما وقع لانريده، وهذه النقطة هي احدى الافكار السلبية في مجتمعنا.

ومن اجل ان نواجه هذه الحالة لنبدأ دائما من حيث نحن، فالذي نستطيعه علينا ان نفعله. فوحدة الأمة الاسلامية تبدأ مني ومنك، فنحن اللذين نضع اللبنة الاولى لها، وانا وانت نتوحّد، ونوحّد معنا الجماعات الاخرى، ونصبح كتلة واحدة، وشيئاً فشيئاً تنتشر هذه الوحدة كالنور. فالوحدة لاتأتي الينا من بعيد، بل منا تبدأ، والينا تنتهي.

التكتلات منطلق الوحدة:

والوحدة تبدأ من ايجاد التكتلات الايمانية التي تعني ان الانسان المؤمن لايعيش ضمن وحدة وتجمع كما يقول الامام امير المؤمنين