على طريق الوحدة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧٠ - التفرق في الدين عقبة الوحدة
وهكذا فان علينا ان ندرس التجارب الفاشلة في العالم لكي لانكررها، ونعود اليها. فلندرس هذه التجارب، ولنتأمل تأريخ الحركات والثورات الفاشلة، ولنحاول ان نعرف اسباب فشلها.
ان مشكلتنا الرئيسية تكمن في اننا لانكلف انفسنا عناء دراسة التاريخ والنظر فيه، ولذلك فان حياتنا غدت مليئة بالهزائم، والنكسات المتتالية بسبب عدم اعتبارنا بما جرى على من مضى قبلنا من الأمم والحركات.
اقيموا الدين:
ومن الآية السابقة، اي قوله تعالى: (أَنْ أَقِيمُواْ الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ) نفهم ان من لايقيم الدين، ولا يوحد نفسه لا يستطيع ان يتغلب على المشركين، لانهم سوف يقاومون ويناهضون قيام الحكم الاسلامي. ثم ان الطريق الذي يوصلك الى الهدف العظيم هو ان تضحي ببعض المسائل الثانوية عبر افكارك الخاصة وتكتيكاتك واستراتيجياتك.
ثم يقول عز وجل: (اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ). ولكي نصل الى هذا المستوى لابد ان نقتل غرور انفسنا، ونقاوم كبرياءها، ونزكيها تزكية نستطيع من خلالها ان نتنازل عن ذواتنا، ونخرج عن شحها، وحينئذ سوف يجتبينا الله