على طريق الوحدة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٩١ - بالوحدة نواجه المستكبرين

المتقين الذين امتثلوا للأوامر الالهية، والسبب في ذلك يعود الى ان الآخرين سكتوا ورضوا، فعمهم الله جل وعلا بالبلاء، ولذلك فقد انتهوا واصبحوا امثولة للتاريخ، وعبرة لمن يعتبر.

وبناء على ذلك فان الامم التي تلوذ بالسكوت فانها تنتحر في الحقيقة، وهذا يعني ان الانتحار قد يكون فردياً، ولكن الانتحار الجماعي اعظم وأشد هولًا.

وعلى هذا الاساس هل نسكت عن الاستكبار، وهل نستمر في عيشنا تحت ظل هذا النظام؟

اننا لو فعلنا ذلك فاننا نكون قد دمرنا سعادتنا في الدنيا والآخرة؛ ففي الدنيا سنعيش اذلاء مهانين، وفي الآخرة نحشر مع المجرمين.

وفي آيات قرآنية عديدة يؤكد الله تقدست اسماؤه على ان المستضعفين والمستكبرين والمظلومين والظالمين سيحشرون معا في جهنم، ثم يتنازعون في جهنم لعدة ملايين من السنين. وعلى هذا فان المستضعف الساكت، والراضي عن ممارسات المستكبر لايقل جريمة عن هذا المستكبر نفسه، او لنقل انه مساهم ومشترك في جرائم المستكبرين.

ان الاستكبار العالمي يمثل انحرافاً وشذوذاً عريضاً، وضلالة بعيدة، وعلى البشرية ان تنهض لمقاومته من خلال المبادرة الى