على طريق الوحدة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٩٣ - بالوحدة نواجه المستكبرين
البصائر الحياتية المرتبطة بكيان الأمة، لانها قضايا اكثر اهمية وخطورة.
ان علينا ان ننظر كيف كان الرسول (صلى الله عليه وآله) يتعامل مع اعدائه، وكيف كان يحاربهم .. لقد كان يبادرهم، وكان يطلق الحملات من المدينة المنورة الى حدود الروم رغم قلة الامكانيات، ورغم الوسائل البدائية للسفر، وكان (صلى الله عليه وآله) وهو في المدينة يرسل المجاميع المقاتلة الى تخوم اليمن، واذا سمع ان مجموعة من الاعراب يريدون الهجوم على المدينة باغتهم بالهجوم قبل ان يتحركوا من مواقعهم. فكان نشيط الحركة، سريع المبادرة، قوي الارادة ..
ترى ألسنا أمة هذا الرسول، فأين مبادراتنا- اذن- وأين تحركاتنا وانشطتنا؟؟
اننا لابد ان نقف امام الاستكبار منذ الخطوات الاولى له، ولنسأل انفسنا في هذا المجال: كيف استطاع البريطانيون الدخول في العراق- مثلًا-؟ لقد دخلوا تحت شعار انهم محررون لافاتحون، ثم لم يرحلوا عن هذا البلد إلّا بعد تلك الثورة الدموية العارمة التي اجتاحت العراق من اقصاه الى اقصاه، ولكن بعد ان دمروا الارض والعباد، وعاثوا الفساد، على انهم خرجوا من الباب ليدخلوا من النافذة من خلال تثبيت الحكومات
العميلة لهم.