على طريق الوحدة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨٥ - من اجل الوحدة نتجاوز العقبات
يحاول البعض اثارتها من مثل التفريق بين مراجع التقليد، والتعصب لعالم دون آخر، في حين ان الاسلام هو الاصل، وان التقليد انما هو طريق الى الاسلام. فنحن قد عرفنا الله جل وعلا أولًا، ومن ثم عرفنا رسوله وولاة أمره وقادة شريعتنا؛ وبذلك عرفنا ديننا، ومن خلال معرفتنا به استطعنا ان نقيم الرجال، فعرفناهم بالحق الذي عرفناه. واذا ما عكسنا الأمر فعرفنا الحق بالرجال فاننا سنكون قد سلكنا طريق الضلال والتفرقة. فالحق هو الاصل، وهو المقياس، ونحن نستطيع ان نعرف مدى صلاح الرجال، او انحرافهم بمقدار قربهم، او بعدهم عن محور الحق.
والعقبة الاخرى التي تقف حاجزاً امامنا هي العقبات الشخصية؛ فهناك بيننا حجب لابد ان نمتلك الشجاعة الكافية من اجل اختراقها وإلّا فان كل واحد منا سيعيش فرداً؛ وبالتالي فان القلوب سوف لاتلتقي، ولاتتلاحم النفوس، ولاتتركز الجهود، ولاتتفاعل الآراء والافكار.
ان الانانيات والذاتيات والعصبيات ليست من الاسلام، فلا يمكن ان يغنينا عن الله شيئاً ان ننتمي الى الحزب او التنظيم
الفلاني، بل ان عملنا الصالح هو الذي يشفع لنا.
وهكذا فان الانتصار على الطغاة لايمكن ان يتحقق بالتمني، بل بالسعي. والفرق بين من يسعى وبين من يتمنى يكمن في الإعداء لساعة المواجهة، ومن ابرز انواع الاعداء تركيز الجهود