على طريق الوحدة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٩٢ - بالوحدة نواجه المستكبرين
الهجوم والانقضاض عليه. فنحن نعلم ان العدو اذا تقدم نحونا من مسافة مائة كيلومتر فان افضل موقع لمحاربته التخندق على رأس
هذه المسافة، فكلما يتقدم كيلو مترا فان هذا يعني انه يتقدم بنفس النسبة الى بيوتنا، وبذلك سنفقد قدراتنا اكثر فأكثر حتى يصل الى عقر ديارنا. ومن الخطأ الفاحش ان تحارب عدوك في بيتك، بل عليك ان تحاربه في بيته، وان تهاجمه قبل ان يهاجمك، وان تبادره قبل ان يبادرك.
وعلى سبيل المثال فاننا لوكنا قد نهضنا نهضة رجل واحد في وجه اسرائيل والصهيونية العالمية عندما اراد الاستكبار العالمي المتمثل آنذاك في الاستعمار البريطاني ان يزرع هذه الدويلة كالخنجر في اظهرنا، لما جرت وديان بلادنا بالدماء الى اليوم، ولما كنا بحاجة الى ان ننفق الملايين على التسلح. فقد خدعونا وحرمونا من فرصة التقدم بالميزانيات المتصاعدة للتسليح وحرمونا من وحدتنا عندما فرقونا، وسلبوا منا استقلالنا، وأرضنا ..
ورغم ان الارض المحتلة تتفجر في هذه الايام لهباً تحت اقدام الصهاينة، إلّا ان ذلك جاء متأخراً. فنحن لا نأخذ العبر من التأريخ، ولاننظر الى تأريخ نبينا الاعظم محمد (صلى الله عليه وآله) الذي من المفترض ان يكون قدوتنا في جميع تصرفاتنا، وفي كل الآداب والاخلاق الحسنة التي نتميز بها، ولكننا يجب ان نتبعه (صلى الله عليه وآله) أكثر في القضايا الاستراتيجية، وفي