على طريق الوحدة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٩ - الوحدة ضرورة وهدف
مناسباً وصحيحيا عما يوجد في عالمنا اليوم من افكار وثقافات وتشريعات.
ثم هل ننتظر- مثلًا- من بعض الحضارات البائدة التي كانت سائدة في افريقيا ان تعود وتحكم العالم؟ كلا بالطبع، لان الافكار الشركية التي كانت سائدة في افريقيا تفتقر الى أي عنصر من الحياة.
المنهج الاسلامي الحل الوحيد:
وعلى هذا الاساس فان انتظارنا الوحيد بصفتنا مسلمين، مؤمنين بالقرآن الكريم، وباعتبارنا مؤمنين بصدق الله عندما يقول: (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ) (الصف/ ٩)، يتوجه الى ميلاد الحضارة الاسلامية، والمنهج الرسالي الايماني التوحيدي، وبالتالي انبعاث الأمة الاسلامية من جديد؛ هذه الأمة التي يقول عنها البارئ عز وجل: (إِنَّ هَذِهِ امَّتُكُمْ أمة وَاحِدَةً وَأَنَاْ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ) (الانبياء/ ٩٢).
وهكذا فان العالم اليوم في انتظار اللحظة التي تنبعث فيها الأمة الاسلامية من جديد لتؤدي دورها المرتقب، ولكن التساؤلات المهمة والحساسة المطروحة في هذا المجال هي: ماذا تنتظر الأمة الاسلامية، ولماذا لاتتحرك هذه الأمة لتنقذ البشرية من هذا الدرك