على طريق الوحدة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٣ - الوحدة الاسلامية والعوامل المضادة
قُلُوبِكُمْ فَاصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَانْقَذَكُم مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ ءَايَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) (آل عمران/ ١٠٣).
فالهداية هي رأس كل خير، وقمة كل فضيلة.
القيام بدور الاصلاح:
ومن اجل ان نحافظ على الوحدة لا بد ان يقوم كل واحد منا بدور المصلح، وليحاول ان يقوم بدوره الذي كلفه الله سبحانه به، كما يؤكد على ذلك في قوله الكريم: (وَلْتَكُن مِنكُمْ أمة يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (آل عمران/ ١٠٤)
فيجب- إذن- ان نقوم بدور الاصلاح سواء خسرنا أم ربحنا، على ان القرآن يعدنا بالفلاح ان قمنا بهذا الدور (وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ). فليس من الصحيح ان نعطل دور الاصلاح فنقول: نحن بانتظار نمو القوة السياسية الفلانية لنكون معها، لان الحسابات السياسية عادة ما تكون فاشلة، فروي عن الامام الصادق (عليه السلام) أنه قال لبعض أصحابه:" كن لما لا ترجو ارجى منك لما ترجو فإن موسى خرج ليقتبس لأهله ناراً فرجع اليهم وهو رسول نبي فأصلح الله تبارك وتعالى أمر عبده ونبيّه موسى في ليلة". [١]
[١] بحار الأنوار/ ج ١٣/ ص ٤٢/ رواية ٩.