على طريق الوحدة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٢ - الوحدة الاسلامية والعوامل المضادة

مؤامرة، ولذلك يجب ان نكون حذرين فلا نصدق كل مايقال ويلفق حول هذه الجماعة او تلك لان كلامهم يلقى هوى في نفوسنا، او لاننا لا نحب تلك الجماعة، فهذا لايجوز حتى بالنسبة الى عدونا إلّا إذا كانت التهمة ثابتة وصحيحة وإلّا فاننا

سنتورط في الجهل.

وفي الحقيقة فان هذا هو شأن الاستكبار، فهو يوحي بايحاءات علينا ان ننتبه اليها بذكاء وفطنة لانها قضية في مستوى الأمة كلها. فهناك العشرات من الكتب تسود بين الفينة والاخرى، وتنشر بين المسلمين، وتحاول اثارة الفتن، ولذلك يجدر بنا ان نكون في مستوى التحدي والتصدي لها، وان نتبع هدى القرآن، ونعتصم بالله تعالى وبرسوله وبالقيادة الاسلامية التي تنتهج نهج رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وتتقي الله حق تقاته، علماً ان التقوى لايمكن ان تجدي نفعاً إلّا إذا استمرت في نفس الانسان حتى الموت. فالقرآن الكريم يقول:

(يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُم مُسْلِمُونَ) (آل عمران/ ١٠٢)

فالتقوى يجب ان تشمل جميع مرافق الحياة، ولذلك يأمرنا القرآن بالاعتصام بحبل الله وهو (التقوى) ومن يجسد القرآن في الواقع: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَآءً فَالَّفَ بَيْنَ