على طريق الوحدة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٨ - الوحدة والعلماء
ليس ثمة شك اذا كانت اهدفنا غير واضحة، فان الشيطان سيخلط علينا الامور، وسيدفعنا الى طرح العناوين والاسماء المثيرة للحزازات والاختلافات.
فلنتنافس على العمل لا على الشعارات الخاوية، ولنتنافس بمقدار الانجاز لابأسلوبه، كما يقول تعالى: (لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً وَلَوْ شَآءَ اللّهُ لَجَعَلَكُمْ أمة وَاحِدَةً وَلكِن لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَآ ءَاتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللّهِ مَرْجِعُكُمْ) (المائدة/ ٤٨)
وعلى هذا فان الوحدة ليست كلمات ولا شعارات، بل هي عمل وتضحية وسعي، وخضوع لبرامج الله، وتحل بالاخلاق الحميدة التي امر الله بها. فالوحدة يجب ان تتمخض عن تطبيق القرآن الكريم، والقرآن يقول: (وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ). فهو يأمرنا بالتعاون، وحسن الظن، وقول الكلمة الطيبة .. وهذه الصفات كلها هي اسباب الوحدة.
وان الانسان- بطبعه- لا يميل الى الوحدة، فلو ترك لشأنه لاختار الفرقة ذلك لان طبائع الناس وآراءهم واذواقهم متفرقة ومتفاوتة؛ فلكل واحد منهم مصلحة وفكرة وطريقة، ثم ان الاهواء هي مختلفة بذاتها.
محور الوحدة:
والعامل الأساسي الذي يوحد الناس هو الدين والرسالة، والرسالة