على طريق الوحدة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٠٠
اليوم جرأة وشجاعة لأن نعبد هذه الاصنام الظاهرية فنلجأ الى اسلوب عبادة الاصنام الخفية، فنلتف- على سبيل المثال- حول القانون، ونقول اننا يجب ان نقدس الارض، او العلم، اوالعنصر والعشيرة ... وهذه كلها آلهة.
وفي الجاهلية كانوا يقدسون هذه الاشياء ايضا، فكانوا يعبدون الاصنام المصنوعة من الحجر، لكي يعبدوا من خلالها القيم الجاهلية، واليوم يكرر التأريخ نفسه.
القرآن علاج امراضنا:
ونحن اذا استطعنا ان نفهم القرآن بشكل كامل فانه سيكون بالفعل علاجاً لامراض قلوبنا، وشفاء لما في صدورنا. فكل واحد منا يقرأ القرآن، ويطبق آياته الكريمة على نفسه وعلى واقعه ومجتمعه، فسوف يظفر بالسعادة في حياته وآخرته، لا سيما الآيات القرآنية التالية:
(أَجَعَلَ الأَلِهَةَ إِلَها وَاحِداً إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ* وَانطَلَقَ الْمَلأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى ءَالِهَتِكُمْ انَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ* مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الأَخِرَةِ إِنْ هَذَآ إِلَّا اخْتِلَاقٌ* أَءُنزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِن بَيْنِنَا بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِن ذِكْرِي بَل لَّمَّا يَذُوقُوا عَذَابِ* أَمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ* أَمْ لَهُم مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَلْيَرْتَقُوا فِي الأَسْبَابِ* جُندٌ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِّنَ الأَحْزَابِ* كَذَّبَتْ