على طريق الوحدة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٠١
قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الأَوْتَادِ* وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحَابُ لْئَيْكَةِ أُوْلَئِكَ الأَحْزَابُ* إِن كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ* وَمَا يَنظُرُ هَؤُلآءِ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَّالَهَا مِن فَوَاقٍ) (ص/ ٥- ١٥).
الوحدة قضيتنا المركزية:
ومن المعلوم ان الآيات القرآنية السابقة تتحدث حول قضية مركزية ومحورية هي الوحدة، فهي تبقى قضية محورية لوعالجناها بالف حديث فانها ستبقى محورا لمعالجاتنا.
ترى لماذا نؤكد على مسألة الوحدة، ولماذا نظل نركز على هذه الحقيقة؟
الجواب: لأهميتها وضرورتها، ولانها رمز لمجموعة من الحقائق الاخرى التي لابد ان تجتمع الى بعضها لتكون جسرا للاصلاح.
والوحدة هي رمز لصفاء الذهن، وتعبير عن وضوح الرؤية وعن الايجابية، وتعبير عن الامل، والخلق الرفيع، والتسامح والكرم، والتضحية والفداء، وتعبير عن الذوبان في القضية ..
وهذه كلها حقائق مختلفة، ولكن رمزها واحدة وهي كلمة الوحدة؛ فعندما نقول اننا قد صلينا في المسجد، او جلسنا في المصلى، فان كلمة (المسجد) او (المصلى) هي كلمة واحدة، ولكنها تعني مجموعة متكاملة من الحقائق.