احكام مقدمات الصلاة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧٤ - حكمة المواقيت
وجلالها عند الله، ولكنه كان يصلي الى المسجد الاقصى حيث امره الله، فهو اول العابدين واول المسلِّمين لأمر الله سبحانه، الا ان تسليمه لله لم يمنعه من الدعاء اليه بان يوليه قبلة يرضاها، فكان يقلب وجهه في السماء رغبة في استقبال المسجد الحرام حيث الكعبة بيت الله العظيم.
واستجاب الله دعاءه وأمره بأن يولي وجهه شطر المسجد الحرام.
فقه الآيات
ونستفيد من الآيات المذكورة البصائر التالية
الف: ان تحديد القبلة تشريع إلهي، أوليس هو شرط اساسي للصلاة؟ فعليه لابد ان ينزل به وحي فيه حكم من عند الله، لذلك جاء بصورة الامر.
باء: تولي الوجه الذي امر القرآن به هو استقبال الشيء بالوجه، ولان الرأس دائري، فان الوجه يشكل بعض الدائرة، والتوجه به لا يعني مقابلة الانف فقط، وانما يصدق ايضا مع مقابلة احد الجانبين بقدر ما يصدق التولي، الا ترى انك لو كنت في جمع جالسين حول بعضهم على مائدة مستديرة لكان كل واحد يتولى جمعاً ممن امامه وليس فقط شخصاً واحداً يقابل انفه، لان المعيار هو الوجه وليس الانف.
جيم: (الشطر) هو قسم من الشيء، والجهات اشطار لانها اقسام من المكان المحيط بالانسان، واذا كان المأمور به استقبال (شطر المسجد الحرام)
فان الواجب استقبال القسم الذي فيه هذا المسجد. او بتعبير آخر النحو والجهة التي فيها المسجد، ولان العرف يقسّم عادة الجهات الى اربع او