احكام مقدمات الصلاة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٠ - الذين يضيعون الصلاة
فان لم يكن الوقت ذات اهمية كبرى اذا لتأخرت الصلاة الى حين توفر سائر شروطها.
وقد استنبط الفقهاء من جملة نصوص تؤكد على الوقت، ان الصلاة لا تترك بحال، وان الوقت اهم من سائر الشروط.
٢- فإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنتُمْ فَاقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً (النساء/ ١٠٣)
تبصرنا الآية ان للصلاة اهمية بالغة، ولذلك فانها لا تترك في حالة الحرب (وهي من اشد حالات الفزع والجزع عند البشر)، ومن هنا كان لابد من رعاية وقتها كما سائر حدودها. وقد فسرت كلمة الموقوت في الاحاديث بالثابت وفي بعض التفاسير بما له وقت خاص. والآية تحتمل التفسيرين معاً.
وهكذا كانت الآية ذات دلالة واضحة على اهمية مواقيت الصلاة. واولويتها على جل الشروط المفروضة فيها، فكان جوهر الصلاة وروحها ذكر الله سبحانه، والدعاء اليه وخشية مقامه، والحدود المفروضة فيها هي بمثابة الجسد لتلك الروح.
٣- أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْءَانَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْءَانَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودا (الاسراء/ ٧٨)
تبين الآية الشريفة مواقيت الصلاة، ابتداءً من الظهيرة حيث أمرنا بالمحافظة عليها في آية اخرى. وانتهاءً بصلاة الفجر، والوقت الرئيسي للصلوات يمتد من دلوك الشمس الى منتصف الليل، ففيه اربع فرائض الظهر والعصر نهاراً،