بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٧ - باب ١٢٨ ما ورد عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه في أصناف آيات القرآن و أنواعها و تفسير بعض آياتها برواية النعماني و هي رسالة مفردة مدونة كثيرة الفوائد نذكرها من فاتحتها إلى خاتمتها
إليهم فعل الخيرات وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وكانوا لنا عابدين " [١].
وسألوه صلوات الله عليه من متشابه الخلق فقال: هو على ثلاثة أوجه ورابع فمنه خلق الاختراع فقوله سبحانه، " خلق السماوات والأرض في ستة أيام " [٢].
وأما خلق الاستحالة فقوله تعالى: " يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق في ظلمات ثلاث " [٣] وقوله تعالى: " هو الذي خلقكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة لنبين لكم ونقر في الأرحام ما نشاء " [٤] وأما خلق التقدير فقوله لعيسى عليه السلام " وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير [٥] إلى آخر الآية. وأما خلق التغيير فقوله تعالى: " ولآمرنهم فليغيرن " خلق الله " [٦].
وسألوه عليه السلام من المتشابه في تفسير الفتنة فقال: " ألم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون " [٧] وقوله لموسى عليه السلام: " وفتناك فتونا " [٨] ومنه فتنة الكفر وهو قوله تعالى: " لقد ابتغوا الفتنة من قبل وقلبوا لك الأمور حتى جاء الحق وظهر أمر الله " [٩].
[وقوله تعالى: " والفتنة أكبر من القتل " [١٠] يعني ههنا الكفر] وقوله سبحانه في الذين استأذنوا رسول الله صلى الله عليه وآله في غزوة تبوك أن يتخلفوا عنه من المنافقين فقال الله تعالى فيهم ": " ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني ألا في الفتنة سقطوا " [١١] يعني ائذن لي ولا تكفرني فقال عز وجل: " ألا في الفتنة سقطوا وإن جهنم لمحيطة بالكافرين ".
[١] الأنبياء: ٧٣.
[٢] الأعراف: ٥٤.
[٣] الزمر: ٦.
[٤] غافر: ٦٧.
[٥] المائدة: ١١٠.
[٦] النساء ١١٩.
[٧] العنكبوت: ٢.
[٨] طه: ٤٠.
[٩] براءة: ٤٨.
[١٠] البقرة: ٢١٧، وما بين العلامتين لا يوجد في الأصل.
[١١] براءة: ٤٩.