بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٧٢ - باب ١٢٨ ما ورد عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه في أصناف آيات القرآن و أنواعها و تفسير بعض آياتها برواية النعماني و هي رسالة مفردة مدونة كثيرة الفوائد نذكرها من فاتحتها إلى خاتمتها
لا والله ماله خادم غيري، قال: فيصوم شهرين متتابعين قالت: إنه شيخ كبير لا يقدر على الصيام، قال: فمريه أن يتصدق على ستين مسكينا قالت: وأنى له الصدقة فوالله ما بين لا بتيها أحوج منا، قال: فقولي فليمض إلى أم المنذر فليأخذ منها شطر وسق تمر، فليتصدق على ستين مسكينا، قال: فعادت إلى أوس، فقال لها:
ما وراك؟ قالت: خير وأنت ذميم، إن رسول الله صلى الله عليه وآله يأمرك أن تمضي إلى أم المنذر فتأخذ منها وسق تمر فلتصدق به على ستين مسكينا.
ومثل ذلك في اللعان: إن رسول الله صلى الله عليه وآله لما رجع من غزاة تبوك قام إليه عويمر بن الحارث العجلاني فقال: يا رسول الله إن امرأتي زنت بشريك بن السمخاط فأعرض عنه فأعاد عليه القول فأعرض عنه، فأعاد ثالثة فقال صلى الله عليه وآله ودخل، فنزل اللعان فخرج إليه فقال: ائتني بأهلك فقد أنزل الله فيكما قرآنا، فمضى وأتى بأهله وأتى معها قومها وكانت في شرف من الأنصار.
فوافوا رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يصلى العصر، فلما فرغ أقبل عليهما وقال لهما:
تقدما إلى المنبر فلاعنا، فتقدم عويمر إلى المنبر فتلا عليها رسول الله صلى الله عليه وآله آية اللعان [١] " والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين ".. [٢] فيما رماها به، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله:
[١] النور: ٦.
[٢] هناك قد سقط نحو أسطر، نورد ما يشبه الرواية آخذا من تفسير القمي ص ٤٥٢ تتميما للمراد:
فقال عويمر: أشهد بالله أنى لمن الصادقين فيما رميتها به، قالها أربع مرات وقال في الخامسة: ان لعنة الله على أن كنت من الكاذبين فيما رميتها به وهو قول الله " والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين " ثم قال رسول الله: ان اللعنة لموجبة ان كنت كاذبا ثم قال: تنح فتنحى ثم قال لزوجته تشهدين كما شهد والا أقمت عليك حد الله، فنظرت في وجوه قومها وقالت: لا أسود هذه الوجوه في هذه العشية، فتقدمت إلى المنبر وقرأ رسول الله صلى الله عليه وآله " ويدرء عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله انه لمن الكاذبين * والخامسة أن لعنة الله عليها إن كان من الكاذبين " فيما رماها به الخ.