بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٦ - باب ١٢٨ ما ورد عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه في أصناف آيات القرآن و أنواعها و تفسير بعض آياتها برواية النعماني و هي رسالة مفردة مدونة كثيرة الفوائد نذكرها من فاتحتها إلى خاتمتها
معنى ما فرض عليه، فهو صابر محتسب لا تضره غيبة إمامه.
ثم سألوه صلوات الله عليه عن لفظ الوحي في كتاب الله تعالى فقال: منه وحي النبوة، ومنه وحي الالهام، ومنه وحي الإشارة، ومنه وحي أمر، ومنه وحي كذب، ومنه وحي تقدير، [ومنه وحي خبر] ومنه وحي الرسالة.
فأما تفسير وحي النبوة والرسالة فهو قوله تعالى: " إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده وأوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل ويعقوب " [١].
إلى آخر الآية.
وأما وحي الالهام فقوله عز وجل " وأوحى ربك إلى النحل ان اتخذي من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون " [٢] ومثله " وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليم " [٣].
وأما وحي الإشارة فقوله عز وجل: " فخرج على قومه من المحراب فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا " [٤] أي أشار إليهم لقوله تعالى: " ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا " [٥].
وأما وحي التقدير فقوله تعالى: " وأوحي في كل سماء أمرها وقدر فيها أقواتها [٦].
وأما وحي الامر فقوله سبحانه: " وإذا أوحيت إلى الحواريين أن آمنوا بي وبرسولي " [٧].
وأما وحي الكذب فقوله عز وجل: " شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض " [٨] إلى آخر الآية.
وأما وحي الخبر فقوله سبحانه " وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا وأوحينا
[١] النساء: ١٦٣.
[٢] النحل: ٦٨.
[٣] القصص: ٧.
[٤] مريم: ١١.
[٥] آل عمران: ٤٩.
[٦] فصلت: ١٢.
[٧] المائدة: ١١١.
[٨] الانعام: ١١٢.