بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٤٣ - * الباب السادس والخمسون * من أذل مؤمنا أو أهانه أو حقره أو استهزء به، أو طعن عليه أو رد قوله
يوم القيامة ثم يفضحه [١].
٥ - عيون أخبار الرضا (ع): بالاسناد إلى دارم، عن الرضا، عن ابائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أذل مؤمنا أو حقره لفقره وقلة ذات يده شهره الله على جسر جهنم يوم القيامة [٢].
٦ - الخصال: الأربعمائة قال أمير المؤمنين عليه السلام: لا تحقروا ضعفاء إخوانكم فإنه من احتقر مؤمنا لم يجمع الله عز وجل بينهما في الجنة إلا أن يتوب وقال عليه السلام: المؤمن لا يغش أخاه ولا يخونه ولا يخذله ولا يتهمه ولا يقول له: أنا منك برئ [٣].
٧ - أمالي الطوسي: الغضائري، عن الصدوق، عن العسكري، عن عبد الله بن محمد بن عبد الكريم، عن محمد بن عبد الرحمن، عن عمرو بن أبي سلمة، عن أبي عمر الصنعاني عن العلا، عن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال:
رب أشعث أغبر ذي طمرين مدقع بالأبواب لو أقسم على الله لأبره [٤].
٨ - عيون أخبار الرضا (ع): البيهقي، عن الصولي، عن محمد بن يحيى بن أبي عباد، عن عمه قال: سمعت الرضا عليه السلام يوما ينشد شعرا [٥] فقلت: لمن هاذ أعز الله الأمير؟
فقال: لعراقي لكم، قلت: أنشدنيه أبو العتاهية [٦] لنفسه، فقال: هات اسمه
[١] عيون أخبار الرضا ج ٢ ص ٣٣.
[٢] عيون أخبار الرضا ج ٢ ص ٧٠.
[٣] الخصال ج ٢ ص ١٥٧ و ١٦١.
[٤] أمالي الطوسي ج ٢ ص ٤٣.
[٥] والاشعار كما في المصدر ج ٢ ص ١٧٧:
كلنا نأمل مدا في الأجل * والمنايا هن آفات الامل لا تغرنك أباطيل المنى * والزم القصد ودع عنك العلل إنما الدنيا كظل زائل * حل فيه راكب ثم رحل [٦] قال في الأغاني ج ٤ ص ١: أبو العتاهية لقب غلب عليه، واسمه إسماعيل بن القاسم بن سويد بن كيسان مولى عنزة وكنيته أبو إسحاق وأمه أم زيد بنت زياد المحاربي مولى بنى زهرة، كان غزير البحر، لطيف المعاني، سهل الألفاظ، قليل التكلف وأكثر شعره في الزهد والأمثال، ولاشعاره أوزان طريفة قالها مما لم يتقدمه الأوائل فيها، ثم نقل عن الصولي في تلقيبه بأنه قال المهدى يوما لأبي العتاهية: أنت انسان متحذلق معته، فاستوت له من ذلك كنية غلبت عليه دون اسمه وكنيته، وسارت له في الناس قال: ويقال للرجل المتحذلق - وهو المتكيس المتظرف - عتاهية، كما يقال للرجل الطويل شناحيه، وقيل أنه كنى بابي العتاهية أن كان يحب الشهرة والمجون والتعته.
أقول: قال الجوهري، قال الأخفش: رجل عتاهية، وهو الأحمق، وقال الفيروزآبادي: العتاهية ضلال الناس كالعتاهة والأحمق، وقال في اللسان: وأبو العتاهية:
الشاعر المعروف... لقب بذلك لان المهدى قال له: أراك متخلطا متعتها وكان قد تعته بجارية للمهدى، وكيف كان هذا اللقب من الألقاب الذميمة ولذلك نهى عليه السلام عن تسمية الرجل بذلك وقال: هات اسمه لا لقبه.