بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٥٦ - سليمان عليه السلام وكيفية ضيافته
قال: قال الحارث: تدخل منزلي يا أمير المؤمنين؟ فقال عليه السلام: على شرط أن لا تدخرني شيئا مما في بيتك، ولا تكلف لي شيئا مما وراء بابك، قال: نعم فدخل يتحرق ويحب أن يشتري له، وهو يظن أنه لا يجوز له، حتى قال له أمير المؤمنين عليه السلام: (مالك) يا حارث؟ قال: هذه دارهم معي ولست أقدر على أن أشتري لك ما أريد، قال: أو ليس قلت لك: لا تكلف ما وراء بابك، فهذه مما في بيتك [١].
٣١ - نوادر الراوندي: باسناده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من تكرمة الرجل لأخيه المسلم أن يقبل تحفته أو يتحفه مما عنده، ولا يتكلف شيئا.
وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا أحب المتكلفين [٢].
٣٢ - زهد النبي: للشيخ جعفر بن أحمد بن علي القمي باسناده إلى ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: من أطعم طعاما رئاء وسمعة أطعمه الله من صديد جهنم، وجعل ذلك الطعام نارا في بطنه، حتى يقضى بين الناس يوم القيامة.
٣٣ - دعوات الراوندي: قال النبي صلى الله عليه وآله: من أطعم أخاه حلاوة أذهب الله عنه مرارة الموت.
وقال أمير المؤمنين عليه السلام: قوت الأجساد الطعام، وقوت الأرواح الاطعام.
وقال الصادق عليه السلام: من أشبع جائعا أجرى الله له نهرا في الجنة، وقال:
كان سليمان عليه السلام يطعم أضيافه اللحم بالحواري، وعياله الخشكار [٣].
ويأكل هو الشعير غير منخول.
وقال أبو عبد الله عليه السلام: عليك بالمساكين فأشبعهم، فان الله تعالى يقول:
" وما يبدئ الباطل وما يعيد " [٤].
[١] رجال الكشي ص ٨٢.
[٢] نوادر الراوندي ص ١١.
[٣] الحوارى الخبز المصنوع من الدقيق الأبيض وهو لباب الدقيق منخولا، والخشكار الخبز المعمول من الدقيق الأسمر وهو الذي لم ينخل، ويقال له خبز السمراء.
[٤] سبأ: ٤٨.