بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٩٦ - في أن التقية كانت سنة إبراهيم الخليل عليه السلام
إن أكرمكم عند الله عز وجل أعملكم بالتقية قبل خروج قائمنا، فمن تركها قبل خروج قائمنا فليس منا [١].
١٧ - معاني الأخبار: أبي، عن علي بن إبراهيم، عن اليقطيني، عن يونس، عن هشام ابن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما عبد الله بشئ أحب إليه من الخبء قلت: وما الخبء قال: التقية [٢].
١٨ - معاني الأخبار: القطان، عن السكوني، عن الجوهري، عن ابن عمارة، عن أبيه، عن سفيان بن سعيد قال: سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام وكان والله صادقا كما سمي يقول: يا سفيان عليك بالتقية فإنها سنة إبراهيم الخليل عليه السلام وإن الله عز وجل قال لموسى وهارون عليهما السلام: " اذهبا إلى فرعون إنه طغى * فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى " يقول الله عز وجل: كنياه وقولا له: يا أبا مصعب، وإن رسول الله صلى الله عليه وآله كان إذا أراد سفرا ورى بغيره وقال عليه السلام: أمرني ربي بمداراة الناس كما أمرني بأداء الفرائض، ولقد أدبه الله عز وجل بالتقية فقال: " ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم * وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم " يا سفيان من استعمل التقية في دين الله فقد تسنم الذروة العليا من العز إن عز المؤمن في حفظ لسانه، ومن لم يملك لسانه ندم، الخبر [٣].
١٩ - معاني الأخبار: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن أبي الخطاب، عن ابن أسباط عن البطائني، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل:
" يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا " فقال: اصبروا على المصائب وصابروهم على التقية، ورابطوا على من تقتدون به، واتقوا الله لعلكم تفلحون [٤].
٢٠ - معاني الأخبار: ماجيلويه، عن عمه، عن الكوفي، عن الحسين بن سفيان
[١] كمال الدين ج ٢ ص ٤٢ في حديث.
[٢] معاني الأخبار ص ١٦٢.
[٣] معاني الأخبار ص ٣٨٦، والآيات في طه: ٤٣ - ٤٤، فصلت: ٣٤ - ٣٥.
[٤] معاني الأخبار ٣٦٩، والآية في آل عمران ٢٠٠.