بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٥١ - فيمن أكرم أخاه المؤمن أو قضى له حاجة أو فرج عنه كربة
يحث صلى الله عليه وآله على الوفاء بالمواعيد والصدق فيها، يريد أن المؤمن إذا وعد كان الثقة بموعده كالثقة بالشئ إذا صار باليد.
وقال صلى الله عليه وآله: من عارض أخاه المؤمن في حديثه فكأنما خدش في وجهه وقال صلى الله عليه وآله: لا تحقروا ضعفاء إخوانكم، فإنه من احتقر مؤمنا لم يجمع الله بينهما في الجنة إلا أن يتوب.
١٧ - نهج البلاغة: قال عليه السلام: من أسرع إلى الناس بما يكرهون، قالوا فيه ما لا يعلمون [١].
١٨ - كتاب الإمامة والتبصرة: عن هارون بن موسى، عن محمد بن موسى عن محمد بن علي بن خلف، عن موسى بن إبراهيم، عن موسى بن جعفر، عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ظهر المؤمن حمى إلا من حد [٢].
١٩ - الكافي: عن العدة، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن عيسى، عن الأنصاري، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله:
من نظر إلى مؤمن نظرة ليخيفه بها أخافه الله عز وجل يوم لا ظل إلا ظله [٣].
بيان: يوم لا ظل إلا ظله أي إلا ظل عرشه، أو المراد بالظل الكنف أي لا ملجأ ولا مفزع إلا إليه، قال الراغب: الظل ضد الضح، وهو أعم من الفئ ويعبر بالظل عن العزة والمناعة وعن الرفاهة، قال تعالى: " إن المتقين في ظلال وعيون " [٤] أي في عزة ومناعة، وأظلني فلان أي حرسني وجعلني في ظله أي في عزه ومناعته " وندخلهم ظلا ظليلا " [٥] كناية عن غضارة العيش [٦].
٢٠ - الكافي: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أبي إسحاق الخفاف، عن بعض الكوفيين، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من روع مؤمنا بسلطان ليصيبه منه مكروه فلم يصبه فهو في النار، ومن روع مؤمنا بسلطان ليصيبه منه مكروه فأصابه
[١] نهج البلاغة ج ٢ ص ١٥١.
[٢] يعنى أنه لا يجوز ضربه الا عند إقامة الحد.
[٣] الكافي ج ٢ ص ٣٦٨.
[٤] المرسلات: ٤١.
[٥] النساء: ٥٧.
[٦] مفردات غريب القرآن: ٣١٤.