بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٢٣ - العلة التي من أجلها اصطفى الله عز وجل موسى عليه السلام لكلامه
لذنوب بني إسرائيل فعفوك القديم، فأوحى الله إليه أن يا موسى تدري لم خصصتك بوحيي وكلامي من بين خلقي؟ فقال: لا أعلمه يا رب، قال يا موسى: إني اطلعت على خلقي اطلاعة فلم أر في خلقي شيئا أشد تواضعا منك، فمن ثم خصصتك بوحيي وكلامي من بين خلقي، قال: وكان موسى عليه السلام إذا صلى لم ينفتل حتى يلصق خده الأيمن بالأرض، وخده الأيسر بالأرض.
١٧ - فقه الرضا (ع): روي أن الوحي احتبس على موسى بن عمران ثلاثين صباحا وذكر مثله [١].
١٨ - الحسين بن سعيد أو النوادر: بعض أصحابنا، عن علي بن شجرة، عن عمه بشير النبال، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قدم أعرابي على النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله تسابقني بناقتك هذه؟ قال: فسابقه فسبقه الاعرابي فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: إنكم رفعتموها فأحب الله أن يضعها، إن الجبال تطاولت لسفينة نوح وكان الجودي أشد تواضعا فحط الله بها على الجودي.
١٩ - الحسين بن سعيد أو النوادر: ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
سمعته يقول: إن في السماء ملكين موكلين بالعباد، فمن تواضع لله رفعاه، ومن تكبر وضعاه.
٢٠ - الدرة الباهرة: قال الصادق عليه السلام: التواضع أن ترضى من المجلس بدون شرفك، وأن تسلم على من لا قيت، وأن تترك المراء وإن كنت محقا، ورأس الخير التواضع.
٢١ - نهج البلاغة: قال عليه السلام: بالتواضع تتم النعمة [٢] وقال عليه السلام: ما أحسن تواضع الأغنياء للفقراء طلبا لما عند الله وأحسن منه تيه الفقراء على الأغنياء اتكالا على الله [٣].
٢٢ - عدة الداعي: عن النبي صلى الله عليه وآله: ثلاثة لا يزيد الله بهن إلا خيرا:
[١] فقه الرضا ص ٥٠.
[٢] نهج البلاغة ج ٢ ص ١٩٤.
[٣] نهج البلاغة ج ٢ ص ٢٤١.