بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٨٤ - * الباب الثاني والسبعون * المكر والخدعة والغش، والسعي في الفتنة، وفيه آيات، و ١٥ - حديثا
الطور: أم يريدون كيدا فالذين كفروا هم المكيدون إلى قوله تعالى:
يوم لا يغني عنهم كيدهم شيئا ولا ينصرون [١].
نوح: ومكروا مكرا كبارا [٢].
١ - الخصال، أمالي الصدوق: عن الصادق عليه السلام قال: إن كان العرض على الله عز وجل حقا فالمكر لماذا [٣].
٢ - عيون أخبار الرضا (ع)، أمالي الصدوق: ماجيلويه، عن علي، عن أبيه، عن ابن معبد، عن ابن خالد عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من كان مسلما فلا يمكر ولا يخدع، فاني سمعت جبرئيل عليه السلام يقول: إن المكر والخديعة في النار ثم قال عليه السلام: ليس منا من غش مسلما، وليس منا من خان مسلما، ثم قال عليه السلام:
إن جبرئيل الروح الأمين نزل علي من عند رب العالمين، فقال: يا محمد عليك بحسن الخلق فان سوء الخلق يذهب بخير الدنيا والآخرة، ألا وإن أشبهكم بي أحسنكم خلقا [٤].
٣ - أمالي الصدوق: في مناهي النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: من غش مسلما في شراء أو بيع فليس منا، ويحشر يوم القيامة مع اليهود، لأنهم أغش الخلق للمسلمين، وقال عليه السلام: من بات وفي قلبه غش لأخيه المسلم، بات في سخط الله، وأصبح كذلك حتى يتوب [٥].
أقول: قد مضي في باب جوامع المساوي، عن الصادق عليه السلام أنه قال لا يطمعن ذو الكبر في الثناء الحسن، ولا الخب في كثرة الصديق [٦] وفي باب أصول الكفر أن النبي صلى الله عليه وآله قال كفر بالله العظيم من هذه الأمة عشرة، وذكر منهم الساعي في الفتنة.
[١] الطور: ٤٢ - ٤٦.
[٢] نوح: ٢٢.
[٣] الخصال ج ٢ ص ٦١، أمالي الصدوق ص ٥.
[٤] عيون الأخبار ج ٢ ص ٥٠، الأمالي ١٦٣.
[٥] أمالي الصدوق ص ٢٥٧.
[٦] راجع الخصال ج ٢ ص ٥٣.