بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٧٠
( باب ٣ )
* ( علة المعجزة وانه لم خص الله كل نبى بمعجزة خاصة ) *
١ ـ ع ، ن : ابن مسرور ، عن ابن عامر ، عن أبي عبدالله السياري ، [١] عن أبي يعقوب البغدادي [٢] قال : قال ابن السكيت [٣] لابي الحسن الرضا ٧ : لماذا بعث الله موسى بن عمران بيده البيضاء والعصا وآلة السحر؟ وبعث عيسى بالطب؟ وبعث محمدا (ص) بالكلام والخطب؟.
فقال له أبوالحسن ٧ إن الله تبارك وتعالى لما بعث موسى ٧ كان الاغلب على أهل عصره السحر ، فأتاهم من عندالله عزوجل بمالم يكن في وسع القوم مثله ، [٤]وبما أبطل به سحرهم وأثبت به الحجة عليهم ، وأن الله تبارك وتعالى بعث عيسى في وقت ظهرت فيه الزمانات واحتاج الناس إلى الطب ، فأتاهم من عندالله عزوجل بمالم يكن عندهم مثله ، وبما أحيالهم الموتى وأبرأ الاكمه والابرص بإذن الله ، وأثبت به الحجة عليهم ، وإن الله تبارك وتعالى بعث محمدا في وقت كان الاغلب على أهل عصره الخطب والكلام ـ وأظنه قال : والشعر ـ فأتاهم من كتاب الله عزوجل ومواعظه وأحكامه ما أبطل [٥] به قولهم وأثبت الحجة عليهم ، فقال ابن السكيت : تالله ما رأيت مثل اليوم قط ، [٦] فما
[١]هو احمد بن محمد بن سيار ابوعبدالله الكتاب البصرى ، تقدم ترجمته في ج ١ : ١٦٢.
[٢]هو يزيد بن حماد الانبارى السلمى تقدم ترجمة في ج ١ ص ١٠٥.
[٣]هو يعقوب بن إسحاق السكيت ابويوسف الامامى الثقة الثبت ، كان وجيها في علم العربية واللغة ، ثقة مصدق لا يطعن عليه ، وكان مقدما عند ابى جعفر الثانى وابى الحسن ٨ له كتب كثيرة في اللغة والادب وغيرهما ، قتل ; في سادس شهر رجب سنة ٢٤٤ ، قتله المتوكل لاجل تشيعه وقصته مشهور.
[٤]في العيون : بما لم يكن عند القوم وفى سعتهم. م
[٥]في نسخة : بما ابطل به ، وفي الاحتجاج : فاتاهم من عند الله من مواعظه واحكامه ما ابطل.
[٦]في العيون : مثلك اليوم قط. م