بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢١١
الله (ص) : إن الله عزوجل حين أهبط آدم ٧ من الجنة أمره أن يحرث بيده فيأكل من كدها بعد نعيم الجنة ، فجعل يجأر [١] ويبكي على الجنة مائتي سنة ، ثم إنه سجدلله سجدة فلم يرفع رأسه ثلاثة أيام ولياليها. [٢]
١٦ ـ ص : بالاسناد عن الصدوق ، عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن على بن حسان ، عن علي بن عطية ، عن بعض من سأل أبا عبدالله (ع) من الطيب قال : إن آدم وحواء حين اهبطا من الجنة نزل آدم على الصفا وحواء على المروة ، وإن حواء حلت قرنا [٣] من قرون رأسها فهبت به الريح فصار بالهند أكثر الطيب. [٤]
١٧ ـ ص : بالاسناد إلى الصدوق بإسناده إلى وهب قال : مهبط آدم على جبل في شرقي أرض الهند يقال له باسم ، ثم أمره أن يسير إلى مكة فطوى له الارض فصار على كل مفازة يمر به خطوة ولم يقع قدمه في شئ من الارض إلا صار عمرانا ، وبكى على الجنة مائتى سنة ، فعزاه الله بخيمة من خيام الجنة فوضعها له بمكة في موضع الكعبة ، وتلك الخيمة من ياقوتة حمراء لها بابان : شرقي وغربي من ذهب منظومان ، معلق فيها ثلاث قناديل من تبر الجنة ، [٥] تلتهب نورا ، ونزل الركن وهو ياقوتة بيضاء من ياقوت الجنة وكان كرسيا لآدم ٧ يجلس عليه ، وإن خيمة آدم لم تزل في مكانها حتى قبضه الله تعالى ، ثم رفعها الله إليه وبنى بنو آدم في موضعها بيتا من الطين والحجارة ولم يزل معمورا واعتق من الغرق ولم يخربه الماء حتى ابتعث الله تعالى إبراهيم ٧. [٦]
١٨ ـ شى : عن زرارة ، عن أبي عبدالله ٧ قال : إن آدم (ع) كان له في السماء خليل من الملائكة ، فلما هبط آدم من السماء إلى الارض استوحش الملك وشكا إلى الله تعالى وسأله أن يأذن له فيهبط عليه فأذن له فهبط عليه فوجده قاعدا في قفرة من الارض ،
[١]جأر إلى الله : رفع صوته بالدعاء. تضرع. [٣]القرن : ذؤابة المرأة.
[٥]التبر : ما كان من الذهب غير مضروب أو غير مصوغ أو في تراب معدنه.