بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٤٩
مع أنهم رفعوه إلى السماء وأهلكوا قومه ، فيكون من قبيل قولهم : : « سلمان منا أهل البيت » على أنه يحتمل أن يكون الملائكة ظنوا أنه كان ملكا جعله الله حاكما على الجان ، ويحتمل أن يكون هذا الظن من بعض الملائكة الذين لم يكونوا بين جماعة منهم قتلوا الجان ورفعوا إبليس.
٢٣ ـ شي : عن أبي بصير قال : قال أبوعبدالله ٧ : إن أول كفر كفر بالله ، حيث خلق الله آدم كفر إبليس حيث رد على الله أمره ، وأول الحسد [١] حيث حسد ابن آدم أخاه ، وأول الحرص حرص آدم ، نهي عن الشجرة فأكل منها فأخرجه حرصه من الجنة. [٢]
٢٤ ـ شى : عن بدر بن خليل الاسدي ، عن رجل من أهل الشام قال : قال أمير المؤمنين ٧ : أول بقعة عبدالله عليها ظهر الكوفة لما أمرالله الملائكة أن يسجدوا لآدم سجدوا على ظهر الكوفة. [٣]
٢٥ ـ م : قوله عزوجل : « وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين » قال الامام ٧ : قال الله تعالى : كان خلق الله لكم ما في الارض جميعا إذ قلنا الملائكة : اسجدوا لآدم في ذلك الوقت خلق لكم ، قال ٧ : ولما امتحن الحسين ٧ ومن معه بالعسكر الذين قتلوه وحملوا رأسه قال لعسكره : أنتم في حل من بيعتي فالحقوا بعشائركم ومواليكم ، وقال لاهل بيته : قد جعلتكم في حل من مفارقتي [٤] فإنكم لا تطيقونهم لتضاعف أعدادهم وقواهم ، وما المقصود غيري فدعوني و القوم. فإن الله عزوجل يعينني ولا يخليني من حسن نظره كعاداته في أسلافنا الطيبين.
فأما عسكره ففارقوه ، وأما أهله الادنون من أقربائه فأبوا وقالوا : لا نفارقك ويحزننا ما يحزنك ، ويصيبنا ما يصيبك ، وإنا أقرب ما نكون إلى الله إذا كنا
[١]هكذا في النسخ وفى تفسير البرهان ولعل فيه سقطا وصحيحه : وأول الحسد حسد بنى آدم اه. [٤]في نسخة : من مرافقتى.