بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٧
يتعاهد هذه الوصية عند رأس كل سنة ، ويكون يوم عيد لهم فيتعاهدون فيه بعث هود و زمانه الذي يخرج فيه ، فلما بعث الله تبارك وتعالى هودا نظروا فيما عندهم من العلم و الايمان وميراث العلم والاسم الاكبر وآثار علم النبوة فوجدوا هودا نبيا قد بشرهم به أبوهم نوح ، فآمنوا به وصدقوه واتبعوه ، فنجوا من عذاب الريح وهو قول الله : « وإلى عاد أخاهم هودا » وقوله : « كذبت عاد المرسلين * إذ قال لهم أخوهم هود ألا تتقون » وقال الله عزوجل : « ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب » وقوله : « ووهبنا له إسحاق ويعقوب كلا هدينا » لنجعلها في أهل بيته « ونوحا هدينا من قبل » لنجعلها في أهل بيته ، فآمن العقب من ذرية الانبياء من كان قبل إبراهيم لابراهيم ، وكان بين هود وإبراهيم من الانبياء عشرة أنبياء [١] وهو قوله عزوجل : « وما قوم لوط منكم ببعيد » وقوله : « فآمن له لوط وقال إني مهاجر إلى ربي سيهدين » وقوله تعالى : « وإبراهيم إذ قال لقومه اعبدوالله واتقوه ذلكم خيرلكم » فجرى بين كل نبي ونبي عشرة آباء [٢] وتسعة آباء ، وثمانية آباء كلهم أنبياء ، وجرى لكل نبي ماجرى لنوح ، وكما جرى لآدم وهود وصالح و شعيب وإبراهيم صلوات الله عليهم حتى انتهى إلى يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ثم صارت بعد يوسف في الاسباط إخوته [٣] حتى انتهت إلى موسى بن عمران وكان بين يوسف وموسى بن عمران عشرة من الانبياء ، [٤] فأرسل الله عزرجل موسى وهارون إلى فرعون وهامان وقارون ، ثم أرسل الله الرسل تترى « كلما جاء امة رسوله كذبوه فأتبعنا بعضهم بعضا وجعلناهم أحاديث » فكانت بنوإسرائيل تقتل في اليوم نبيين وثلاثة و أربعة ، حتى أنه كان يقتل في اليوم الواحد سبعون نبيا ، ويقوم سوق بقلهم في آخر النهار [٥]
[١]الكافى يخلو عن قوله : عشرة.
[٢]في الكافى. عشرة أنباء.
[٣]في نسخة : في أسباط اخوته.
[٤]الكافى يخلو عن قوله : عشرة.
[٥]أى كانوا يشتغلون بقتلهم ولا يبالون أن يقوم أسواقهم حتى سوق بقلهم آخر النهار. وفى المصدر : ويقوم في سوق من « في ح » اخر النهار. م