بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٩٤
١٥ ـ فس : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر (ع) في قوله : « كذبت ثمود بطغويها » يقول : الطغيان حملها على تكذيب ، قال علي بن إبراهيم في قوله : « أشقها » قال : الذي عقر الناقة. وقوله : « فدمدم عليهم » قال : أخذهم بغتة وغفلة بالليل « ولا يخاف عقبيها » قال : من بعد هؤلاء الذين أهلكناهم لا يخالفون. [١]
بيان : لعله على هذا التأويل قوله : « عقبيها » فاعل « لا يخاف » والمراد بالعقبى الامة المتأخرة ، أو فاعله الضمير الراجع إلى الانسان.
١٦ ـ ع ، ن ، ل : في أسئلة الشامي قال : أخبرني عن يوم الاربعاء والتطير منه ، فقال أميرالمؤمنين (ع) : هو آخر أربعاء من الشهر ـ وساق الحديث إلى أن قال ـ : ويوم الاربعاء قال الله : إنا دمرناهم وقومهم أجمعين ، ويوم الاربعاء أخذتهم الصيحة ، ويوم الاربعاء عقروا الناقة. [٣]
بيان : الظاهر من الخبر أن هذه الصيحة هي التي وقعت على قوم عاد وقوعها بين التدمير والعقر المتلقين بهم ، لكن لا يوافق مامر من الاخبار الدالة على أن بعد العقر لم يهلكوا أكثر من ثلاثة أيام ، [٣] فلا يتصور كون العقر والصيحة معا في الاربعاء ، فينبغي حمل الصيحة على ما وقعت على قوم هود ، أو على قوم شعيب أو على قوم لوط ، ولعل الاوسط أظهر.
[١]تفسير القمى : ٧٢٧. م
[٢]علل الشرائع : ١٩٩. عيون الاخبار : ١٣٦ ـ ١٣٧ ، الخصال ٢ : ٢٨. م
[٣]ظاهر الاخبار المتقدمة أن العذاب نزل بهم بعد مراجعة صالح ٧ قومه وأمرهم بالتوبة والاستغفار وفى بعضها أن ذلك كان بعد ما خرجوا يطلبون فصيله في الجبل فلم يجدوه ، وليست الاخبار ظاهرة في أن العذاب نزل بهم بعد عقر الناقة بثلاثة أيام من غير فصل حتى تعارض ذلك.