بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٨٢
ثم قال : والحكماء اليونانيون يسمونه هرمس الحكيم ، فعاش يرد بعد مولد إدريس ثمانمائة سنة ، وولد له بنون وبنات فكان عمره تسعمائة سنة واثنتين وستين سنة ، وتوفي آدم (ع) بعد أن مضى من عمر إدريس ثلاثمائة سنة وثمان وستون. قال : وفي التوراه : أن الله رفع إدريس بعد ثلاثمائة سنة وخمس وستين سنة من عمره ، وبعد أن مضى من عمر أبيه خمسمائة سنة وسبع وعشرون سنة ، فعاش أبوه بعد ارتفاعه أربعمائة وخمسا وثلاثين سنة ، تمام تسعمائة واثنتين وستين سنة. [١]
ثم قال : ولد لخنوخ متوشلخ فعاش بعد ما ولد متوشلخ ثلاثمائة سنة ، ثم رفع واستخلفه خنوخ على أمر ولده فعاش تسعمائة سنه وتسع عشرة سنة ، [٢] ثم مات وأوصى إلى ابنه لمك وهوأبونوح ٧. [٣]
وقال السيد ابن طاوس في كتاب سعد السعود : وجدت في صحف إدريس ٧ : فكأنك بالموت قد نزل ، فاشتد أنينك ، وعرق جبينك ، وتقلصت شفتاك ، وانكسر لسانك ، ويبس ريقك ، وعلا سواد عينيك بياض ، وأزبد فوك ، واهتز جميع بدنك ، وعالجت غصة الموت وسكرته ومرارته وزعقته ، [٤] ونوديت فلم تسمع ، ثم خرجت نفسك وصرت جيفة بين أهلك ، إن فيك لعبرة لغيرك ، فاعتبر في معاني الموت ، إن الذى نزل نازل بك لا محالة ، وكل عمر وإن طال فعن قليل يفنى ، [٥] لان كل ما هو آت قريب لوقت معلوم ، فاعتبر بالموت يامن يموت ، [٦] واعلم أيها الانسان أن أشد الموت ما قبله ، والموت أهون مما بعده من شدة أهوال يوم القيامة ، ثم ذكر من أحوال الصيحة والفناء ويوم القيامة ومواقف الحساب والجزاء ما يعجز [٧] عن سماعه قوة الاقوياء. [٨]
[١]كامل التواريخ ١ : ٢٤. م
[٢]في المصدر : تسعمائة سنة وسبع وعشرين سنة. م
[٣]كامل التوراريخ ١ : ٢٥. م
[٤]تقلص : انضم وانزوى. أزبد الفم : أخرج الزبد وقذف به. والزبد : ما يعلو الماء و نحوه من الرغوة. الزعقة : الصيحة.
[٥]في المصدر : وإن طال العمر فعن قليل يفنى. م
[٦]في المصدر : بالموت يا ابن آدم. م
[٧]في المصدر : الحساب والخوف ما يعجز اه. م
[٨]سعد السعود : ٣٨. م.