بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٧٦
ولقد بكى على الجنة حتى صار على خديه مثل النهرين العجاجين العظيمين من الدموع ، ثم أتاه جبرئيل ٧ فقال : حياك الله وبياك فلما أن قال له : حياك الله تبلج وجهه فرحا وعلم أن الله قد رضي عنه ، قال : وبياك فضحك ـ وبياك : أضحكك ـ قال : ولقد قام على باب الكعبة ثيابه جلود الابل والبقر فقال : « اللهم أقلني عثرتي ، واغفرلي ذنبي ، و أعدني إلى الدار التي أخرجتني منها » فقال الله عزوجل : قد أقلتك عثرتك ، وغفرت لك ذنبك ، وساعيدك إلى الدار التي أخرجتك منها. [١]
بيان : قال الجزري : في حديث الخيل : « إن مرت بنهر عجاج » أي كثير الماء كأنه يعج من كثرته وصوت تدفقه.
أقول : لا يخفى أن هذا الخبر مما يدل على أن جنة آدم هي جنة الخلد ، و كذا خبر المفضل حيث قال : فنظر إلى منزلة محمد وعلي ، [٢] إذ الظاهر أنه رأى منازلهم في جنة الخلد إلا أن يقال كان جنته في الارض الجنة التي تأوي اليها أرواح المؤمنين في البرزخ كما تدل عليه الاخبار ، والمراد بالعود إليهما في البرزخ ، وكذا المراد برؤية المنازل رؤية منازلهم في تلك الجنة. [٣]
٢٢ ـ مع ، ل : حدثنا أبوالحسن علي بن الفضل بن العباس البغدادي قال : قرأت علي أحمد بن محمد بن سليمان بن الحارث قلت : حدثكم محمد بن علي بن خلف العطار ، قال : حدثنا الحسين بن الاشقر [٤] قال : حدثنا عمروبن أبي المقدام ، عن أبيه ، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : سألت النبي ٩ عن الكلمات التي تلقى آدم من ربه فتاب عليه قال : سأله بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلا تبت علي فتاب عليه. [٥]
[١]معانى الاخبر ٧٨.
[٢]وكذا خبر الهروى حيث قال في وصف الشجرة : إن شجر الجنة تحمل أنواعا وليست كشجر الدنيا. وكذا أخبار فيها : اهبط إلى الارض وكذا خبرالمفضل الاتي حيث قال : أراجعى انت إلى الجنة؟.
[٣]ولا يخفى بعد هذه الوجوه.
[٤]وفى نسخة : الحسين الاشقر ، ولعله هو الحسين بن الحسن الاشقر الفزارى الكوفى المترجم في التقريب ص ١١١ بقوله : صدوق بهم ويغلو في التشيع من العاشرة مات سنة ٢٠٨.
[٥]معانى الاخبار : ٤٢٠. الخصال ج ١ : ١٤٦. م