بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٠
لنا خالقا صانعا متعاليا عنا وعن جميع ما خلق ، وكان ذلك الصانع حكيا لم يجز أن يشاهده خلقه ولا يلا مسوه ، ولا يباشرهم ولا يباشروه ، ويحاجهم ويحاجوه ، فثبت أن له سفراء في خلقه [١] يدلونهم على مصالحهم ومنافعهم وما به بقاؤهم وفي تركه فناؤهم ، فثبت الآمرون والناهون عن الحكيم العليم في خلقه ، وثبت عند ذلك أنه له معبرين [٢] وهم الانبياء وصفوته من خلقه ، حكماء مؤدبين بالحكمة ، مبعوثين بها ، غير مشاركين للناس في أحوالهم على مشاركتهم لهم في الخلق والتركيب ، مؤيدين من عند الحكيم العليم بالحكمة [٣]والدلائل والبراهين والشواهد من إحياء الموتى وإبراء الاكمه والابرص ، فلا تخلو أرض الله من حجة يكون معه علم يدل على صدق مقال الرسول ووجوب عدالته. [٤]
ع : حمزة بن محمد العلوي ، عن علي ، عن أبيه ، عن العباس بن عمر الفقيمي مثله. [٥]
ج : مرسلا مثله. [٦]
٢١ ـ ل ، لى : بالاسناد إلى دارم ، [٧] عن الرضا ، عن آبائه : قال : قال النبي (ص) : خلق الله عزوجل مائة ألف نبي وأربعة وعشرين ألف نبي أنا أكرمهم على الله ولا فخر ، وخلق الله عزوجل مائة ألف وصي وأربعة وعشرين ألف وصي فعلي أكرمهم على الله وأفضلهم.
قال دارم : وحدثني بذلك عبدالله [٨] بن محمد بن سليمان بن عبدالله بن الحسن ،
[١]في العلل : فثبت أن له سفراء في خلقه ، يعبرون عنه إلى خلقه وعباده ، ويدلونهم.
[٢]في المصدر : أن له معبرين.
[٣]الحديث في العلل هكذا : ثم ثبت ذلك في كل دهر وزمان ما أتت به الرسل والانبياء من الدلائل والبراهين لكيلا تخلو أرض الله من حجة يكون معه علم يدل على صدق مقالته وجواز عدالته.
[٤]توحيد الصدوق : ٢٥٣. وقد تقدم الايعاز إلى أن للحديث قطعات اخرى وبينا مواضعها في كتاب الاحتجاجات.
[٥]علل الشرائع : ٥١. م
[٦]الاحتجاج : ١٨٣ مع اختلاف يسير. م
[٧]تقدم السند بتمامع في مقدمة الكتاب. راجع ج ١ ص ٥٢.
[٨]في المصدر : قال الشيخ : وحدثنى بهذا الحديث محمد بن أحمد البغدادى الوراق قال : حدثنا على بن محمد مولى الرشيد قال : حدثنى دارم بن قبيصة قال : حدثنى عبدالله اهـ.