بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٢٩
مع الملائكة فوج أياه قدمات فغسله شيث مع جبرئيل ٧ ، فلما فرغ شيث من غسله قال لجبرئيل : تقدم فصل على آدم ، فقال له جبرئيل : إنا معاشر الملائكة امرنا بالسجود لابيك ، وليس لاحد منا أن يتقدم بين يدي الاوصياء من ذريته. قال : فتقدم شيث فصلى على آدم فكبر عليه ثلاثين تكبيرة بأمر جبرئيل ، فأقبل قابيل على شيث فقال له : أين الذي دفعه إليك أبوك مما كان دفعه إلى هابيل؟ فأنكر ذلك وعلم أنه إن أقر قتله ، فلم يزل شيث يخبر العقب من ذريته ويبشرهم ببعثة نوح ويأمرهم بالكتمان ، وإن آدم أخبره أن الله بشره بأنه باعث من زريته نبيا يقال له نوح يدعو قومه إلى الله فيكذبونه فيهلكهم بالغرق ، وكان بين آدم ونوح عشرة آباء. [١]
بيان : ومقه كورثه : أحبه. والاثرة بالضم : نقل الحديث وبقية العلم والمكرمة المتوارثة. قوله : نسيا أي متروكا فاسدا.
٧ ـ ج : عن أبان بن تغلب قال : دخل طاوس اليماني إلى الطواف ومعه صاحب له فإذا هو بأبي جعفر ٧ يطوف أمامه وهو شاب حدث ، فقال طاوس لصاحبه : إن هذا الفتى لعالم ، فلما فرغ من طوافه صلى ركعتين ثم جلس فأتاه الناس فقال طاوس لصاحبه : نذهب إلى أبي جعفر ٧ نسأله عن مسألة لا أدري عنده فيها شئ ، فأتياه فسلما عليه ثم قال له طاوس : يا أبا جعفر هل تعلم أي يوم مات ثلث الناس؟ فقال : يا أبا عبدالرحمن لم يمت ثلث الناس قط ، بل إنما أردت ربع الناس! قال : وكيف ذلك؟ قال : كان آدم وحواء وقابيل وهابيل فقتل قابيل هابيل فذلك ربع الناس ، قال : صدقت ، قال أبوجعفر ٧ : هل تدري ما صنع بقابيل؟ قال : لا ، قال : علق بالشمس ينضح [٢] بالماء الحار إلى أن تقوم الساعة [٣]
[١]ذكرهم المسعودى في اثبات الوصية وذكر أسماءهم هكذا : ١ ـ شيث ٢ ـ ريسان اسمه أنوش ٣ ـ قينان ٤ ـ آحيلث ٥ ـ غنميشا ٦ ـ ادريس وهو اخنوح وهرمس ٧ ـ يرد ٨ – اخنوخ ابن يرد ٩ ـ متوشلخ ١٠ ـ لمك وهوار فخشد. وعدهم اليعقوبى وابن في المحبر ثمانية فهو نوح بن لمك بن متوشلخ بن يرد بن مهلائيل بن قينان بن أنوش بن شيث بن آدم :.
[٢]أى يرش بالماء. وفى نسخة ينضج بالماء الحار.
[٣]الاحتجاج : ١٧٧. م