بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٦
إبراهيم بن عبدالحميد ، عن أبي الحسن موسى بن جعفر (ع) قال : ما بعث الله نبيا قط إلا عاقلا وبعض النبيين أرجح من بعض ، وما استخلف داود سليمان حتى اختبر عقله ، واستخلف داود سليمان وهو ابن ثلاثة عشر سنة ، ومكث في ملكه أربعين سنة ، وملك ذولقرنين وهو ابن اثني عشر ، ومكث في ملكه ثلاثين سنة. [١]
٥٥ ـ سن : عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال : قلت لابي عبدالله ٧ : قول الله : « فاصبركما صبر اولوالعزم من الرسل » فقال : نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلوات الله عليهم وعلى جميع أنبياء الله ورسله ، قلت : كيف صاروا اولي العزم؟ قال : لان نوحا بعث بكتاب وشريعة ، فكل من جاء بعد نوح أخذ بكتاب نوح وشريعته ومنهاجه حتى جاء إبراهيم ٧ بالصف وبعزيمة ترك كتاب نوح لا كفرا به ، فكل نبي جاء بعد إبراهيم جاء بشريعته ومنهاجه وبالصحف حتى جاء موسى بالتواة وبعزيمة ترك الصحف ، فكل نبي جاء بعد موسى أخذ بالتوراة وشريعته ومنهاجه حتى جاء المسيح بالانجيل وبعزيمة ترك شريعة موسى ومنهاجه ، [٢] فكل نبي جاء بعد المسيح أخذ بشريعته ومنهاجه حتى جاء محمد (ص) فجاء بالقرآن وشريعته ومنهاجه ، فحلا له حلال إلى يوم القيامة ، وحرامه حرام إلى يوم القيامة فهؤلاء اولوالعزم من الرسل. [٣]
٥٦ ـ سن : أبي ، عن محمد بن سنان ، عمن ذكره ، عن أبي عبدالله ٧ قال : قلت له : كيف علمت الرسل أنها رسل؟ قال : كشف عنها اللغطاء الخبر.
٥٧ ـ ختص : محمد بن جعفر المؤدب ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن ابن فضال ، عن عمر بن أبان ، عن بعضهم قال : كان خمسة من الانبياء سريانيون : آدم وشيث وإدريس ونوح وإبراهيم ، وكان لسان آدم العربية ، وهو لسان أهل الجنة ، فلما عصى ربه أبدله بالجنة ونعيمها الارض والحرث ، وبلسان العربية السريانية ، قال : وكان خمسة عبرانيون : إسحاق ويعقوب وموسى وداود وعيسى ، وخمسة من العرب : هود وصالح وشعيب وإسماعيل
[١]المحاسن : ١٩٣.
[٢]أى ترك بعض الفروع من شريعته ، لان المسيح ٧ كان تابعا لموسى ٧ في الفروع.
[٣]المحاسن : ٢٦٩ ـ ٢٧٠. م