بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٥
ثم إن آدم مرض [١] المرضة التي قبض فيها فأرسل إلى هبة الله [٢] فقال له : إن لقيت جبرئيل أو من لقيت من الملائكة فاقرأه السلام وقل له : إن أبي يستهديك من ثمار الجنة ، ففعل ، فقال له جبرئيل : يا هبة الله إن أباك قد قبض ، وما نزلت إلا للصلاة عليه فارجع ، فرجع فوجد أباه قد قبض ، فأراه جبرئيل كيف يغسله فغسله حتى إذا بلغ الصلاة عليه قال هبة الله : يا جبرئيل تقدم فصل على آدم ، فقال له : جبرئيل : يا هبة الله إن الله تبارك وتعالى أمرنا أن نسجد لابيك في الجنة ، وليس لنا أن نؤم أحدا من ولده ، فتقدم هبة الله فصلى على آدم وجبرئيل ٧ خلفه وحزب من الملائكة [٣] وكبر عليه ثلاثين تكبيرة ، فأمر جبرئيل فرفع من ذلك خمس وعشرون تكبيرة ، [٤] فالسنة البوم فينا خمس تكبيرات ، وقد كان يكبر على أهل بدر سبع وتسع. [٥]
ثم إن هبة الله لما دفن آدم أتاه قابيل فقال له : يا هبة الله قد رأيت آدم أبي قد خصك من العلم بما لم أخص به ، وهو العلم الذي دعا به أخوك هابيل فتقبل قربانه وإنما قتلته لكيلا يكون له عقب فيفتخرون على عقبي فيقولون : نحن أبناء الذي تقبل قربانه ، وأنتم أبناء الذي لم يتقبل قربانه ، وإنك إن أظهرت من العلم الذي اختصك به أبوك شيئا قتلتك كما قتلت أخاك هابيل ، فلبث هبة الله والعقب منه مستخفين بما عندهم من العلم والايمان والاسم الاكبر وميراث العلم وآثار علم النبوة حتى بعث نوح ٧ وظهرت وصية هبة الله حين نظروا في وصية آدم فوجدوا نوحا قد بشر [٦] به أبوهم آدم ٧ فآمنوا به واتبعوه وصدقوه ، وقد كان آدم أوصى [٧] هبة الله أن يتعاهد هذه الوصية عند رأس كل سنة فيكون يوم عيد لهم ، فيتعاهدون بعث نوح في زمانه الذي بعث
[١]في المصدر : لما مرض. م
[٢]في الكافى : فارسل هبة الله.
[٣]في الكافى : وجنود الملائكة.
[٤]هكذا في نسخ من الكتاب ، وفى المصدر : خمسة وعشرين ، وفى الكافى : فرفع خمسة وعشرين تكبيرة.
[٥]هكذا في نسخ ، وفى المصدر : وسبعا وتسعا ، وفى الكافى : تسعا وسبعا.
[٦]في الكافى : فوجدوا نوحا ٧ نبيا قد بشر.
[٧]في الكافى : وصى.