بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٢٠
وقال سالم بن أبي الجعد : لما قتل هابيل ٧ مكث آدم سنة حزينا لا يضحك ثم اتي فقيل : حياك الله وبياك ، أي أضحكك ، قالوا : ولما مضى من عمر آدم مائة و ثلاثون سنة وذلك بعد قتل هابيل بخمس سنين ولدت له حواء شيثا وتفسيره هبة الله ، يعني أنه خلف من هابيل ، وكان وصي آدم وولي عهده ، وأما قابيل فقيل له : اذهب طريدا شريدا فزعا مذعورا لا يأمن من يراه ، وذهب إلى عدن من اليمن فأتاه إبليس فقال : إنما أكلت النار قربان هابيل لانه كان يعبدها ، فانصب أنت أيضا نارا تكون لك ولعقبك ، فبنى بيت نار وهو أول من نصب النار وعبدها ، واتخذ أولاده آلات اللهو من اليراع والطنبور والمزامير والعيدان ، [١] وانهمكوا في اللهو وشرب الخمر وعبادة النار والزنا والفواحش حتى غرقهم الله أيام نوح بالطوفان وبقي نسل شيث. « سوأة أخيه » أي عورته أو جيفته « فأصبح من النادمين » على قتله ، ولكن لم يندم على الوجه الذي يكون توبة ، وقيل : من النادمين على حمله لا على قتله ، وقيل : على موت أخيه لا على ارتكاب الذنب. [٢]
١ ـ ع : ابن الوليد ، عن أحمد بن إدريس ومحمد العطار معا ، عن الاشعري ، عن أحمد ابن الحسن بن فضال ، عن أحمد بن إبراهيم بن عمار ، [٣] عن ابن نويه ، عن زرارة قال سئل أبوعبدالله ٧ كيف بدأ النسل من ذرية آدم ٧ فإن عندنا اناسا يقولون : إن الله تبارك وتعالى أوحى إلى آدم ٧ : أن يزوج بناته من بنيه ، وأن هذه الخلق كلهم [٤] أصله من الاخوة والاخوات : قال أبوعبدالله ٧ : سبحان الله ، وتعالى عن ذلك علوا كبيرا ، يقول من يقول هذا : إن الله عزوجل جعل أصل صفوة خلقه وأحبائه وأنبيائه ورسله والمؤمنين والمسلمين والمسلمات من حرام ، ولم يكن له من القدرة ما يخلقهم من الحلال ، وقد أخذ ميثاقهم على الحلال والطهر الطيب؟ [٥] والله لقد تبينت [٦]
[١]اليراع : القصب الذى يزمر به. والعيدان جمع العود : آلة من المعازف يضرب بها.
[٢]مجمع البيان ٣ : ١٧٢ ـ ١٧٥. م
[٣]في نسخه : أحمد بن إبراهيم عن عمار. ولم نعرفهما ولا ابن نويه.
[٤]« « : وان هذا الخلق كله.
[٥]« « : على الحلال والطاهر الطيب ، وفى المصدر : على الحلال والطهر الطاهر الطيب.
[٦]في نسخة : والله لقد نبئت.