بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٨٧
بها آدم من ربه : سبوح قدوس رب الملائكة والروح ، سبقت رحمتك غضبك ، لا إله إلا أنت إني ظلمت نفسي فاغفرلي وارحمني إنك التواب الرحيم الغفور. [١]
٣٩ ـ شى : عن عبدالرحمن بن كثير ، عن أبي عبدالله ٧ قال : إن الله تبارك وتعالى عرض على آدم في الميثاق ذريته ، فمر به النبي ٩ وهو متكئ على علي ٧ ، وفاطمة صلوات الله عليهما تتلوهما ، والحسن والحسين (ع) يتلوان فاطمة ، فقال الله : يا آدم إياك أن تنظر إليه بحسد اهبطك من جواري ، فلما أسكنه الله الجنة مثل له النبي وعلي وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم فنظر إليهم بحسد ثم عرضت عليه الولاية فأنكرها فرمته الجنة بأوراقها ، فلما تاب إلى الله من حسده وأقر بالولاية ودعا بحق الخمسة : محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم غفر الله له ، وذلك قوله : « فتلقى آدم من ربه كلمات » الآية. [٢]
٤٠ ـ شى : عن محمد بن عيسى بن عبدالله العاوي ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي ٧ قال : الكلمات التي تلقاها آدم من ربه قال : يا رب أسألك بحق محمد لما تبت علي ، قال : وما علمك بمحمد؟ قال : رأيته في سرادقك الاعظم مكتوبا وأنا في الجنة. [٣]
٤١ ـ شى : عن سلام بن المستنير ، عن أبي جعفر ٧ في قوله : « ولا تقربا هذه الشجرة » يعني لاتأكلا منها. [٤]
٤٢ ـ شى : عن موسي بن محمد بن علي ، عن أخيه أبي الحسن الثالث ٧ قال : الشجرة التي نهى الله آدم وزوجته أن يأكلا منها شجرة الحسد ، عهد إليهما أن لا ينظرا إلى من فصل الله عليه وعلى خلائقه بعين الحسد ، ولم يجد الله له عزما. [٥]
٤٣ ـ شى : عن جميل بن دراج ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما قال : سألته كيف أخذالله آدم بالنسيان؟ فقال : إنه لم ينس وكيف ينسى وهو يذكره ويقول له إبليس : « ما نهكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين » [٦]
بيان : فالنسيان بمعنى الترك كما ورد في اللغة. [٧]
[٧]بل الظاهر أن النسيان هنا بمعناه. ولم نعرف ما أراد ١ من ذلك ، ولعله أراد أن النسيان في قوله تعالى : « ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسى » بمعنى الترك حتى لا ينافى قوله ٧ : إنه لم ينس.