بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٥٣
يوم القيامة ، واختياره للمطيعين. وإعراضه ٧ عن العصاة له سبحانه ، وذكر خلق حواء من ضلع آدم ٧. [١]
٢٧ ـ فس : « ثم لآتينهم من بين أيديهم » الآية أما بين أيديهم فهو من قبل الآخرة لاخبرنهم أنه لا جنة ولا نار ولا نشور ، وأما خلفهم يقول : من قبل دنياهم آمرهم بجمع الاموال وآمرهم أن لا يصلوا في أموالهم رحما ولا يعطوا منه حقا ، وآمرهم أن لا ينفقوا على ذراريهم ، [٢] واخوفهم على الضيعة ، [٣] وأما عن أيمانهم يقول : من قبل دينهم فإن كانوا على ضلالة زينتها لهم ، وإن كانوا على الهدى اخرجهم منه ، [٤] وأما عن شمائلهم يقول : من قبل اللذات والشهوات ، يقول الله : « ولقد صدق عليهم إبليس ظنه ».
قوله : « اخرج منها مذءوما مدحورا » فالمذؤم المعيب ، والمدحور المقصي أي ملقى في جهنم [٥]
٢٨ ـ فس : « من صلصال » قال : الماء المتصلصل بالطين « من حمأ مسنون » قال : حمأ متغير « والجان » قال : أبوإبليس. [٦]
٢٩ ـ فس : محمد بن أحمد بن ثابت ، عن القاسم بن اسماعيل الهامشي ، عن محمد بن سيار ، عن الحسين بن المختار ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله (ع) قال : لو أن الله خلق الخلق كلهم بيده لم يحتج في آدم أنه خلقه بيده فيقول : « ما منعك أن لا تسجد لما خلقت بيدي » أفترى الله يبعث الاشياء بيده! [٧]
بيان : أفترى الله إنما ذكر ذلك لئلا يحمل اليد على الحقيقة ، أو المعنى أنه لو كان خلقه تعالى الاشياء بالجوارح لكان خلق الجميع بها فلا وجه للاختصاص.
[١]سعد السعود : ٣٤ ـ ٣٦.
[٢]في المصدر : ذراريهم واخوانهم ، واخوفهم اه. م
[٣]في نسخة : واخوفهم الضيقة. أى سوء الحال والفقر.
[٤]« « : وان كانوا على الهدى جهدت عليهم حتى اخرجهم منه. م
[٥]تفسير القمى : ٢١٢. م
[٦]تفسير القمى : ٣٥١. م
[٧]تفسير القمى : ٥٧٣. وفى نسخة : أفترى ينعت الاشياء بيده.