بينات من فقه القرآن(سورة النور) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٣ - لماذا الحدود الشرعية؟
وَقَالَ صلى الله عليه واله: الْفَرْقُ مَا بَيْنَ النِّكَاحِ وَالسِّفَاحِ ضَرْبُ الدَّفِّ) [١].
وفي هذا إشارة إلى أن النكاح يتم تحت سمع وبصر المجتمع، ولذلك فهو علاقة شرعية معترف بها دون الآخر.
بصائر وأحكام
١- المجتمع كيان متصل أطرافه ببعضها، ولا يجوز أن يتهاون أحد من أبنائه في شأن من شؤونه. من هنا شرع الدين الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وهكذا يجب على المجتمع فيما يتصل بتنظيم العلاقة بين الجنسين رعاية سلامة الأجواء من آفات السفاح والشذوذ والتفسخ .. ومن كل ماقد يؤثر سلبًا على سلامة المجتمع الخلقية.
قال الله سبحانه وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمْ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ [٢].
٢- على المؤمن أن يضبط خلجات قلبه، كما يضبط حركات سلوكه. فالمؤمن يحب في الله، ويبغض
[١] مستدرك الوسائل: ج ١٤، ص ٣٠٥.
[٢] سورة التوبة، آية: ٧١.