بينات من فقه القرآن(سورة النور) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٩٥ - عبرة لأولى الأبصار
ييأس من شر يحيط به، فلعل الله سبحانه قضى له من بعده خيرًا كثيرًا.
وهكذا جاء في دعاء عرفة
: (إِلَهِي إِنَّ اخْتِلَافَ تَدْبِيرِكَ وَسُرْعَةَ طَوَاءِ مَقَادِيرِكَ مَنَعَا عِبَادَكَ الْعَارِفِينَ بِكَ عَنِ السُّكُونِ إِلَى عَطَاءٍ وَالْيَأْسِ مِنْكَ فِي بَلَاء) [١]
. ٢- إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لأُوْلِي الأَبْصَارِ
لماذا يبقى بعض الناس في عمى مما يحيط بهم من آيات الله في الكائنات في تقليب الليل والنهار؟.
لكي يفقه الإنسان شيئًا، فهو بحاجة إلى أداة للفهم. فمن دون الأذن كيف يسمع؟ ومن دون العين كيف يبصر؟ كذلك القلب المحجوب كيف يفهم الحقائق؟.
من هنا فإن العبرة التي تعني التحرك من المعلوم إلى المجهول، لا تنفع من لا يملك البصيرة النافذة.
بصائر وأحكام
* قلب المؤمن- ذو البصيرة النافذة- يتقلب بين الخوف والرجاء، فلا يطمئن إلى نفع قد لا يطول، ولا يقنط عند ضرر قد ينقضي.
[١] مفاتيح الجنان، من دعاء الإمام الحسين عليه السلام في يوم عرفة.